محمد بن عبد الرحمن الإيجي

214

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

( إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ ) استئناف ، ( وَإِنِّهُ ) أي : المكتوب أو المضمون ، ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، وعن السلف لم يكتب أحد قبله البسملة ، ( أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ ) أي : المقصود ألا تتكبروا عليَّ ، أو عليكم أن لا تتكبروا علي ، ف‍ ( أن ) مصدرية ، ( وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ) : مؤمنين أو منقادين لما أظهر عندهم المعجزة ، وهي إلقاء الكتاب على تلك الحالة أمرهم بالإسلام والانقياد ، ونقل بعض المفسرين أن عبارة الكتاب " إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم " الآية ، فعلى هذا لما قالت : " أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ " كأن سائلاً قال : بين لي مضمونه ومكتوبه ؟ فأجابت وقرأت ، وعن بعضهم إن عبارته : من عبد الله سليمان ابن داود إلى بلقيس ملكة سبأ بسم الله الرحمن الرحيم السلام على من اتبع الهدى ، أما بعد : فلا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين ، فحينئذ كأنَّ سائلاً يقول : بعدما قالت : ألقي إلي ، ما فيه ؟ فقالت : إن مضمونه ، وما فيه من سليمان ، وإن فيه بسم الله الرحمن الرحيم إلخ ، وترك الواو في " أَلَّا تَعْلُوا " ليدل على أنه المقصود من الكتاب . * * *