محمد بن عبد الرحمن الإيجي

188

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

الْمُجْرِمُونَ ) على الوجه الأول من باب الالتفات ، وعلى الثاني المراد من المجرمون آباؤهم وسادتهم ( فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ ) كما للمؤمنن ( وَلاَ ) من ( صَدِيقٍ حَمِيمٍ ) من الاحتمام ، أي : الاهتمام ، أو من الحامة ، أي : الخاصة ، ولتعدد أنواع [ الشفعاء ] من الملك والنبي والولي جمع الشفيع بخلاف الصديق ، ولأن الصديق الحقيقي قليل ولذلك قيل هو اسم لا معنى له ( فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً ) رجعة إلى الدنيا ( فَنَكُونَ ) نصب بجواب ( لو ) التي للتمني ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ ) المذكور من قصة إبراهيم ( لَآيَةً ) حجة وعظة ، فكم فيها من الإرشاد والتنبيه والاستدلال على ترتيب أنيق نصحهم ووعدهم وأوعدهم بأحسن طريق ( وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ ) القادر ( الرَّحِيمُ ) بالإمهال . * * * ( كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ( 106 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ( 108 ) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ( 109 ) فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ( 110 ) قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ( 111 ) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 112 ) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 )