محمد بن عبد الرحمن الإيجي
180
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ) لموسى من القبط ، أو بالله من أهل زماننا ، وقد مر في سورة الأعراف وطه بسطها فارجع إليهما . * * * ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 52 ) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ( 53 ) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ( 54 ) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ( 55 ) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ( 56 ) فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 57 ) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ( 58 ) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ( 59 ) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ( 60 ) فَلَمَّا تَرَاءَا الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 62 ) فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 63 ) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ( 64 ) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ( 65 ) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ( 66 ) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 67 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 68 ) * * * ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي ) من مصر ، وذلك بعد مدة متطاولة هو بين أظهر القبط يدعوهم إلى الله ، وهم لا يزيدون سوى الكفر ، والإصرار ( إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ) يتبعكم فرعون وجنوده ، وهذا علة الأمر بالإسراء لأنه سبب هلاك الأعداء ( فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ ) حين علم خروجهم ، ( فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ) يحشرون العساكر ليتبعوهم فيأخذوهم ( إِنَّ هَؤُلَاءِ ) أي : قال لهم إن بني إسرائيل ( لَشِرْذِمَةٌ ) طائفة قليلة ( قَلِيلُونَ ) صفة ، أو خبر بعد خبر ، قيل : إنهم ستمائة وسبعون ألفًا ،