محمد بن عبد الرحمن الإيجي
181
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
ومقدمة جيش فرعون سبعمائة ألف ( وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ) لفاعلون ما يغيظنا ( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) لَجَمْعٌ من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور ، وهذه معاذيره لئلا يظن به الخوف ( فَأَخْرَجْنَاهُمْ ) من كلام الله لا حكاية كلامهم ، أي : بهذه الداعية ( مِنْ جَنَّاتٍ ) بساتين بنوا على شاطئ النيل ( وَعُيُونٍ ) أنهار جارية ( وَكُنُوزٍ ) أموال جمعوها ولم يعطوا حق الله ( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) منازل حسنة ( كَذَلِكَ ) الأمر وأخرجناهم مثل ذلك الإخراج الذي وصفنا ( وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) أعطيناهم ديارهم ، وأموالهم ( فَأَتْبَعُوهُمْ ) فلحقوهم ( مُشْرِقِينَ ) داخلين في وقت الشروق ، أي : طلوع الشمس ( فَلَمَّا تَرَاءَا الْجَمْعَانِ ) رأى كل منهما الآخر ( قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ) ملحقون ( قَالَ ) موسى ثقة بوعد الله ( كَلَّا ) لن يدركوكم ( إِنَّ مَعِيَ رَبِّي )