محمد بن عبد الرحمن الإيجي
179
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لكم الأجر ، والقربة " فإذًا " جواب وجزاء ( قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ) هذا إذن منه في تقديم ما هم فاعلوه ألبتَّة ( فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ ) جمع عصا ( وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ) أقسموا بعزته لفرط اعتقادهم الغلبة ( فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ ) تبتلع ( مَا يَأفِكُونَ ) ما يزورونه أو ما مصدرية ، وتسمية المأفوك إفكًا للمبالغة ( فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ) لعلمهم أن هذا وراء السحر يعني لما رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا على وجوههم ( قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ( 47 ) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ) [ فواعدكم ] ذلك وتواطأتم عليه ، أو فعلمكم شيئًا دون شيء يريد [ التلبيس ] على قومه من خوف اعتقادهم حقيته ، ( فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) وبال ما فعلتم ( لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ) مختلفات اليد اليمني والرجل اليسرى ( وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ قَالُوا لَا ضَيْرَ ) لا ضرر لنا في ذلك ( إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ ) نرجع إليه ، وهو لا يضيع أجر الصابرين ( إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا ) لأن كنا