محمد بن عبد الرحمن الإيجي
17
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
الماء ، والفلك الجنس نحو كساهم الأمير حلة ، والجمع باعتبار كثرة مطالعها وجمع العقلاء للوصف بفعلهم ، وهو السباحة والجملة حال منهما . ( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ) ، نزلت حين قالوا نتربص بمحمد ريب المنون ، استدل به بعضهم على عدم بقاء الخضر ، ( أَفَإِنْ مِتَّ ) الهمزة للإنكار ، والفاء لتعلق الشرط بما قبله ، ( فَهُمُ الْخَالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ) أي : مرارته ، ( وَنَبْلُوكم ) : نعاملكم معاملة من يختبركم ، ( بِالشَّرِّ ) : بالمصائب تارة ، ( وَالْخَيْرِ ) : بالنعم أخرى ، ( فِتْنَةً ) : ابتلاء لننظر من يصبر ومن يجزع ومن يشكر ومن يكفر مصدر مؤكد من غير لفظه ، ( وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) لنجازيكم ، ( وَإِذَا رَآكَ الذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ ) إن نافية ، ( إِلا هُزُوًا ) مهزوء به ، ( أَهَذَا ) أي : قالوا أهذا ، ( الَّذِي يَذْكرُ آلِهَتَكُمْ ) أي : بسوء ، ( وَهم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ ) : بصفاته الحسنى كالتوحيد ، ( همْ كافرونَ ) لا يصدقون به ، فهم أحق بأن يهزأ بهم ، ( خُلِقَ الإِنسَان مِنْ عَجَلٍ ) : لفرط استعجاله كأنه خلق منه ، قيل : لما ذكر المستهزئين وقع في النفس سرعة الانتقام منهم واستعجلت ذلك ولهذا قال ( سَأريكمْ آياتِي ) : نقماتي في