محمد بن عبد الرحمن الإيجي
16
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
منه نحو خلق الإنسان من عجل فعلى هذا جعل متعدٍ إلى مفعولين ، ( أَفَلَا يُؤْمِنُونَ وَجَعَلْنَا فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ ) : جبالاً ثوابت ، ( أَنْ تَميدَ ) : كراهة أن تميد ، ( بِهِمْ ) : وتضطرب ، ( وَجَعَلْنَا فيهَا ) : في الرواسي ، ( فِجَاجًا ) . مسالك وطرقًا واسعة ، ( سُبُلاً ) ، يعني : لما خلقنا الجبال حالت بين البلدان ، فجعلنا فيها فجوة ، وطرقًا ليسلك فيها من بلد إلى آخر ، وسبلاً إما مفعول وفجاجًا حال ، أو هو مفعول وسبلاً بدل ، ( لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) : إلى مصالحهم ، ( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا ) : على الأرض ، ( مَّحْفوظًا ) : من أن يقع على الأرض أو من الشياطين بالشهب ، ( وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ) ، لا يتفكرون فيما خلق فيها من الآيات ، كالشمس والقمر والكواكب وغيرها ، ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ ) أي : كل واحد منهما ، ( فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ) يسرعون على فلكه ، كالسابح في