محمد بن عبد الرحمن الإيجي

157

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

فمن قائل عباد الأصنام كانوا حول بئر فخسف بهم ، والرس البئر الغير المطوية ، أو قوم دفنوا ودسوا نبيهم في بئر أو أصحاب [ يس ] ، أو أصحاب الأخدود ، أو قرى من اليمامة ، ( وَقُرُونًا ) ، أهل أعصار ، ( بَيْنَ ذَلِكَ ) : الذين ذكرناهم ، ( كَثِيرًا وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ ) ، : في إقامة الحجة عليهم وأنذرناهم من وقائع أسلافهم فلم يعتبروا ، نصب ( كُلًّا ) بما دل عليه ضربنا إلخ مثل أنذرنا ، ( وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ) ، أي : كسرناهم وفتتناهم ، ( وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ) ، أي : مر قريش في طريق الشام بقرى قوم لوط التي أمطرت عليها الحجارة ، ( أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ) ، فيتعظوا بما يرون من آثار العذاب مع أنَّهم مروا عليها مراراَّ ، ( بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا ) : لا يخافونه أو لا يأملونه فلهذا لم يعتبروا ( وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا ) : مهزوءاَّ بَه أو موضع هزء ، ( أَهَذَا الَّذِي ) ، أي : يقولون أهذا الذي ، والإشارة للاستحقار ، ( بَعَثَ اللهُ رَسُولًا ) ، : قالوه تهكمًا ، ( إِنْ كَادَ ) ، مخففة من المثقلة ، ( لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا ) : شارفنا أن نترك ديننا لفرط اجتهاده في تقوية دينه وإبطال دين غيره ، ويصرفنا عن عبادتها ، ( لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا ) : استمسكنا بعبادتها وثبتنا عليها ، وجوابه ما دل عليه قبله ، ( وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا ) : جواب عن قولهم إن كاد ليضلنا ،