محمد بن عبد الرحمن الإيجي
155
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
تَفْسِيرًا ) : بيانًا وكشفًا في جواب اعتراضهم ، وهذا أيضًا من علل جهة إنزاله مفرقًا ، ( الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ ) : مرفوع بالذم أو بدل من ضمير يأتونك ، أو مبتدأ خبره أولئك وعلى أي وجه ففيه بيان أنَّهم يضربون لك الأمثال ، ويحقرونك ، ولا يدرون أنَّهم على تلك الفضيحة ، وفي الصحيح أن رجلاً قال : يا رسول الله كيف يحشر الكافر على وجهه ؟ فقال : " إن من أمشاه على رجليه قادر أن يمشيه على جهة يوم القيامة " ، ( أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا ) : منزلاً أو منزلة ، ( وَأَضَلُّ سَبِيلًا ) ، نسب الضلال إلى السبيل ، وهو لهم فيها للمبالغة مجازًا . * * * ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا ( 35 ) فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ( 36 ) وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ( 37 ) وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا ( 38 ) وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ( 39 ) وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا ( 40 ) وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا ( 41 ) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ