محمد بن عبد الرحمن الإيجي

152

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

فتبشرهم حين الموت وفي القيامة بالرحمة والرضوان ، وللكافرين فتبشرهم بالخيبة والخسران ، ( وَيَقُولُونَ ) أي : الملائكة لهم ( حِجْرًا مَحْجُورًا ) : حرامًا محرَّمًا عليكم الجنة والرحمة ، أو البشري ، فالجملة حال من الملائكة ، أي : وهم يقولون أو يقول المجرمون عند لقاء الملائكة هذه الكلمة ، وهي من المصادر المتروك فعلها ، ومن الكلمات التي تتكلم بها العرب عند لقاء العدو ، وهجوم النازلة في موضع الاستعاذة يعني أنَّهم يطلبون نزول الملائكة ، وهم إذا رأوهم كرهوا واستعاذوا ، وقوله : محجورًا كموت مائت للتأكيد ، ( وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَل ) ، أي : قصدنا وعمدنا إلى أعمال عملها الكفار من المكارم كقرى ضيف ، وإغاثة ملهوف ، ( فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ) : أحبطناه ، لأنها لم تكن خالصًا موافقًا للشريعة ، والهباء غبار يرى في شعاع الشمس يطلع من الكوة شبه عملهم بالغبار في الحقارة وعدم النفع ، ثم بالمنثور منه في انتشاره وتفرقه ، ومنثورًا إما صفة هباء أو مفعول ثالث من حيث إنه كالخبر بعد الخبر ، ( أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا ) : موضع قرار ، ( وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) : مكان استراحة ، وعن بعض السلف يفرغ الله من الحساب نصف النهار ، فيقيل أهل الجنة في مناظر حسان ، وروح ، وريحان منها ،