محمد بن عبد الرحمن الإيجي

126

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

متعلق بما بعده أي : يسبح في بيوت ، ولفظ فيها تكرير نحو زيد في الدار جالس فيها ، أو بمحذوف أي : سبحوا في بيوت ، ( أَذِنَ اللهُ ) : أمر الله ، ( أَنْ تُرْفَعَ ) ، أن يعظم قدرها فيطهرونها من الدنس ، واللغو ، وكل ما لا يليق فيها ، ( وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ) ، المراد من التسبيح إما الصلاة ، وبالغدو الصبح ، وبالآصال باقي الصلوات ، لأن اسم الأصيل يجمعها أو صلاة الصبح والعصر ، وإما التسبيح والتنزيه ، والذكر في طرفي النهار ، ( رِجَالٌ ) ، فاعل يسبح ، وعند من قرأ يسبَح بصيغة المفعول ففاعل محذوف كأنه قيل من يسبح فأجاب يسبح رجال ، ( لا تُلْهِيهِمْ ) : لا تشغلهم ، ( تِجَارَةٌ ) : معاملة رائجة ، ( وَلاَ بَيْعٌ عَن ذكْرِ اللهِ ) ، أو المراد بالتجارة الشري ، فإنه أصلها ومبدأها ، أو التجارة الجلب فإن من يجلب الأمتعة من بلد إلى بلد للبيع هو التاجر ، ( وَإِقامِ الصَلاةِ ) ، عطف على ذكر الله ، أي : لا يشغلهم شيء عن إقامة الصلاة ، ( وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافونَ يَوْمًا ) : مع تلك الطاعات ، ( تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ) ، تضطرب ، وتتغير من الهول وهو يوم القيامة ، ( لِيَجْزِيَهُمُ ) ، متعلق ب‍ يسبح ، أو لا تلهيهم ، ( اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا ) ، أي : أحسن جزاء أعمالهم ، ( وَيَزِيدَهُم مِن فَضْلِهِ ) : أشياء لم تخطر