محمد بن عبد الرحمن الإيجي
127
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
ببالهم ، ( وَاللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَالَّذِينَ كفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ ) ، هو ما يرى في الفلاة وقت الظهيرة فيظن أنه ماء ، ( بِقِيعَةٍ ) ، هي . بمعنى القاع ، وهو الأرض المستوية ، ( يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ) : العطشان في القيامة ، ( مَاءً ) ، فتوجه إليه ، ( حَتَّى إِذَا جَاءهُ ) : جاء السراب ، ( لمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ) : مما ظنه ، ( وَوَجَدَ الله عِندَهُ ) : محاسبًا إياه ، ( فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ) : جزاء عمله ، ( وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) ، لا يشغله حساب عن حساب كذلك الكافر يحسب أن عمله مغن عن عقاب الله ، فإذا جاء إليه ليغنيه عند الموت في أشد أوقات الحاجة لم يجد عمله ينفعه ووجد الله عنده ، أو وجد عقابه عنده ، فوفاه جزاء عمله ، فيجر إلى جهنم وبئس المهاد . ( أَوْ كَظُلُمَاتٍ ) ، عطف على كسراب وأو للتخيير أو للتنويع ، فإن الأول حال رؤسائهم وعقلائهم ، والثاني حال مقلديهم وجُهَّالهم ، ( فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ) : عميق كثير الماء ، ( يَغْشَاهُ ) : يعلو البحر ، ( مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ ) : أمواج مترادفة ، ( مِّن فَوْقِهِ ) ، الضمير إلى الموج الثاني ، ( سَحَابٌ ) ، يظلمه ، ( ظُلُمَاتٌ ) ، أي : هذه ظلمات ، ( بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ) ، وقراءة جر ظلمات على أنها بدل من