محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

78

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

إلا أنه هناك بعضَ قضايا أصولية تردد في تحديدِ موقفه منها ؛ وكان يجنح أحياناً في بداية أمره إلى معتقدات الزيدية ، كما جاء في قوله من القصيدة السابقة إذا لم تكن مقحمة على صاحبها : هذي الفروع وفي الأصول عقيدتي . . . ما لا يُخالف فيه كُلُّ مُوحِّدِ ديني كأهل البيت دِيناً قيماً . . . متنزهاً عن كل معتقدٍ ردي لكنني أرضي العتيقَ وأحتمي . . . من كل قولٍ حادث متجدِّدِ والعتيق أقوال أهلِ البيت المتقدمة على ما تضمنه " الجامع الكافي " كما جاء في ترجمته في طبقات الزيدية ليحيى بن الحسين بن القاسم ، ويقول في أهل البيت : وأُحِبُّ آل محمد نفسي الفِدا . . . لَهُمُ فما أحدٌ كآل محمدِ هُمْ بَابُ حِطَّة والسفينة والهدى . . . فِيهم ، وهُمْ للظالمين بمَرْصَدِ وهُمُ النجومُ لِخير متعبِّد . . . وهُمُ الرجومُ لِكل من لم يعبد وهُم الأمانُ لِكل من تحت السما . . . وجزاءُ أحمد ودُّهم فتودَّدِ والقوم والقرآن فاعرف فضلَهم . . . ثقلانِ للثقلين نَصُّ محمدِ ولهم فضائلُ لستُ أُحصي عدَّها . . . من رام عدَّ الشهب لم تتعدد وكفي لهم شرفاً ومجداً باذخا . . . شرعُ الصلاة لهم بكل تَشَهُّدِ وذكر في مقدمة " الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم " ( 1 ) ما لفظه : " وأصلي وأسلم صلاة دائمة النما ، تملأ ، ما بين الأرض والسما وما بينهما عليه وعلى آله الكرما الثقل المذكور مع القرآن ( 2 ) أئمة الإسلام ،

--> ( 1 ) صفحة 3 . ( 2 ) إشارة إلى ما ورد في كتب الشيعة " إني تركت فيكم ثقلين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي " كما جاء في تعليق الأستاذ محب الدين الخطيب على الروض الباسم ، أما عند أهل السنة فهو كتاب الله وسنتي .