محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
68
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
شعره له شعر كثير في أغراض شتى وأكثره في مدح علم الحديث ومدح أهله ، وقد تقدم شيء من ذلك ومن شعره قوله : إن كان حبي حديثَ المصطفى زللاً . . . مني فما الذنبُ إلا من مصنفه وإن يَكُنْ حبه ديناً لِمعترف . . . فذاك هَمِّي وديني في تعرفه ومذهبي مذهبُ الحَقِّ اليَقين فمَا . . . يُحَوِّل الحال إلا من تشوفه وذاك مذهبُ أهلِ البيت إنَّهم . . . نَصُّوا بتصويبِ كُلٍّ في تَصَرُّفِهِ نَصُّوا بتصويبِ كُلٍّ في الفروعِ فما . . . لَوْمُ الذي لام إلا مِن تعَسُّفهِ فما قفوتُ سوى أعلام منهجه . . . ولا تلوتُ سوى آياتِ مصحفه أما الأصولُ فقولي فيه قولُهم . . . لا يبتغي القلب حيفاً عن تحنفه ففي المَجَازاتِ أمضي نحو معلمه . . . وفي المجازَات أبقى وسطَ موقفه فإن سعيتُ فسعيي حَوْلَ كعبتِه . . . وإن وقفتُ ففي وَادِي مُعرّفه وحقِّ حبي له أنِّي به كَلِفٌ . . . يُغنيني الطبعُ فيه عن تكلُّفه هذا الذىِ كَثُرَ العُذُّالُ فيه فما . . . تّعَجَّبَ القَلْبُ إلا مِن معنفه ما الذنب إلاَّ وقوفي بين أظهرهم . . . كالماء ما الأجن إلاَّ من تفوقه والمندلُ الرطب في أوطانِه حَطَبٌ . . . واستقر صرفَ الليالي في تصرفه يستأهِلُ القَلْبُ ما يلقاه ما بَقِيَتْ . . . لَهُ عَلاقَةُ توليعٍ بمألفِهِ ( 1 ) وله أيضا : إذَا فُتِّحَتْ أبوابُ رحمةِ رَبِّنا . . . صَغُرْن لديها موبقات الجرائِمِ وإنْ هي لم تُفْتَحْ ولم يَسْمَحِ الخطا . . . فَعدّ مِن الهُلاَّك أهل العزائم
--> ( 1 ) في نسخة : تأهل القلبُ ما يلقاه ما بقيت . . . له علائق تغريه بمألفه