محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
69
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
وما الربحُ والخُسران إلا لِحكمة . . . بها جَفَّت الأقلامُ قبلَ الخواتم كما حجب الأبصارَ عن كُنْهِ ذاته . . . لِذَا حَجَب الأسرارَ عن كل عَالِم فَقُلْ لِجميع الخائضينَ رُويدَكم . . . فليسَ بسرِّ الرَّبِّ فيكم بِعالمِ فهذا مرامٌ شَطَّ مَرْمَى العُقُولِ في . . . مداه فما في سُبْلِهِ غيرُ نادِم بعض ما مدح به الإمام ابن الوزير من نثر وشعر : أثنى بعض العلماء على الإمام ابن الوزير فقد وصفه الأديب البارع وجيه الدين عبد الرحمن بن أبي بكر العطاب في تاريخه بقوله : الإمام الحافظ أبو عبد الله شيخ العلوم وإمامها ومن في يديه زمامها قُلِّد فيها وما قلَّد ، وألفي جيد الزمان عاطلاً فطوقه بالمحاسن وقلد ، صَنَّف في سائر فنونها وألف كتباً تقدم فيها وما تخلف ، وله في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الباع المديد والشأو البعيد الذي ما عليه مزيد ، وله شعر تحسده زهر النجوم ، وتود لو أنها في سلكه المنظوم . وقال القاضي أحمد بن صالح بن أبي الرحال في كتابه ( مطلع البدور ) في وصفه : المحيط بالعلوم من خلفها وأمامها والحري بأن يُدعى إمامها وابن إمامها كان سبَّاق غايات وصاحب آيات وعنايات بلغ من العلوم الأقاصي ، واقتداها بالنواصي فما أجد على قصوري عبارة عن طوله ولا أجد في قولي سعة لذكر فعله وقوله " وقد تقدم ما أثنى به عليه أحمد بن عبد الله الوزير في تاريخ آل الوزير والإمام الشوكاني في البدر الطالع . ومدحه الشاعر شهاب الدين أحمد بن قاسم الشامي بقوله : ألمَّ بمحمودِ السجايا محمد . . . يُعنك وإن ضاقت عليكَ المسالِكُ فتقتبس الأنوارُ مِن روض علمه . . . وتُلتمَسُ الأزهارُ وهي ضواحك