محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
55
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
فَوَقْفَةُ في مَسْجدٍ سَاعَةً . . . خَيرٌ لنَا منْ مُلْكِ ملْكِ المُلوكْ هذَا وإنْ كُنْتَ آمْرءاً عَاشِقَاً . . . لِلمُلْكِ لا تَنْفَع لَدَيكَ الصُّكُوكْ وإنَّمَا تنفعُ مَنْ قَلْبُهُ . . . لا يعْتَرِيهِ في المُلُوك الشُّكوكْ واعْلَم بأن العِزَّ والزُّهدَ . . . والفَضْلَ وَأهْلَ المُلُوكِ طُرَّاً هَلُوكْ وابعَدْ عن المُلْكِ وَأرْبَابهِ . . . وإن هُمُ يَوْمَاً لهُ أَهَّلُوكْ ولا تُطِعْهُمْ يا شقِيقي وَلَوْ . . . وليتهم في أمْرِهِمْ أوْ وَلُوكْ وَلا تُضِعْ يَا سَيِّدِي حُلَّةً . . . وحِليَةً قَدْ صَاغهَا أَوَّلُوكْ لا تنْظُرَنْ يَوماً إلى قَائِمٍ . . . وَانْظُرْ إلى مَا قَالَه نَاصِحُوكْ وعَاصهِمْ إنْ كُنْت ذَا هِمةٍ . . . لَهُم وطاوعْهُمْ إذَا نَاصَحُوكْ وقد أجاب عليه الهادي مؤيداً رأي أخيه الأصغر ، وممتثلاً نصيحته مع أنه أكبرُ منه بسبعة عشرَ عاماً . فَارِقْ بني الدُّنيا وإنْ أكْرَمُوك . . . وارفُضْ بني المُلْكِ وَإنْ قَرَّبُوكْ يوماً إذَا ما أنْتَ أرْضَيْتهُمْ . . . مَلُّوك أو أسْخَطتَهُمْ عَاتبُوكْ ومِثْلُ خَطَّ فوْقَ ماءٍ إذَا . . . عَاتبْتَهُمْ ، والويْلُ إن عاتَبُوكْ وإنْ هُمُ أعْلَوْكَ في رُتْبةٍ . . . فَإنَّما في هوَّةٍ كَبْكبوكْ إنْ قَطَعُوا عَنْك عطَايَاهُمْ . . . أوْ قَطَعُوا أملاكَهُمْ عَذَّبُوكْ لَهُم علَيْكَ الحَقُّ فِيهَا سَوا . . . أعْتبْتهُمْ في الأمرِ أوْ أعْتَبُوكْ وَلَا يغُرَّنْكَ أنْ ثَوَّبوكْ . . . وإنما فيما أرى ثَيبوكْ فابعَدْ عَنِ القَوْم فَلوْ جِئْتَهُمْ . . . طِفْلاً وَخَالطتهم شَيَّبُوكْ ولا تَحَملْ لهُم رَايةً . . . في الحَرْب لوْ أنَّهُمْ حَاربُوكْ فإنمَا تحْمِلُ في مثلِ ما . . . أمَّ بها المختارُ غزوةْ تَبُوكْ وَاقْنَعْ من الدُّنْيا بِمَرْقُوعَةٍ . . . لَوْ أنهَا مَوْضُوعَةٌ في مُسُوكْ فارْغَبْ عَنِ المُلْكِ وأرْبَابِهِ . . . وَإنْ هُم في شَأنهِ رَغَّبُوكْ