محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

442

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

فهذا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف بغيرِهِ ؟ ! . وصح عنه - عليه السلام - أنَّه نهي أن يقول الرجل : نَسِيتُ آيةَ كَذَا وَلْيَقُلْ : أُنْسِيتُ ( 1 ) وروي عن عليٍّ - عليه السلام - أنَّه شكى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تَفَلُّت القرآن عليه ، فَعَلَّمه أنْ يَدْعُو بدُعَاءٍ . ذكره الترمذي ( 2 ) . وروى أبو العباس الحسنيُّ - عليه السلام - في كتاب " التلفيق " : أنّ القاسم - عليه السلام - أفتى رجلاً في مسألة ، فلمَّا ذهب قال : عليَّ بالرجل ، فلما أقبل ، قال له : سبحانَ مَنْ لا يَسهو ، إنِّي سهوتُ ، وإن الصوابَ كذا وكذا . وروى المؤيَّد بالله في " الزيادات " : أنَّ أبا يوسف أفتى في مسألة ، ثم تبيَّن له خلافُ ما أفتى ، فبذل مالاً كثيراً في استدراك السائل .

--> ( 1 ) أخرجه من حديث ابن مسعود البخاري ( 5032 ) و ( 5039 ) ، ومسلم ( 790 ) والترمذي ( 2943 ) والنسائي 2 / 154 ، والبغوي ( 1222 ) . ( 2 ) رقم ( 3570 ) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس ، عن ابن عباس . . . وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم ، وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 1 / 316 - 317 وصححه على شرط الشيخين فتعقبه الإمام الذهبي في تلخيصه ، فقال : هذا حديث منكر شاذ ، أخاف أن يكون موضوعاً وقد حيرني والله جودة سنده ، وقال في ترجمة سليمان بن عبد الرحمن من " الميزان " 2 / 213 : وهو - مع نظافة سنده - حديث منكر جداً في نفسي منه شيء ، فالله أعلم " فلعل سليمان شبه له " وأدخل عليه كما قال فيه أبو حاتم : لو أن رجلاً وضع له حديثاً لم يفهم . قلت : وفيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس والوليد بن مسلم مدلس تدليس التسوية ، فلعل ابن جريج رواه عن رجل عن عطاء وعكرمة ، فأسقط الوليدُ الرجل ، وجعله عن عطاء وعكرمة ، فتكون البلية من ذاك الرجل . وأورده الحافظ المنذري في " الترغيب والترهيب " 2 / 214 من رواية الترمذي والحاكم ، وقال : طرق أسانيد هذا الحديث جيدة ، ومتنه غريب جداً وانظر " اللالىء المصنوعة " 3 / 67 ، " وتنزيه الشريعة " 2 / 112 ، و " الفوائد المجموعة " . ص 42 ، 43 .