محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

42

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ما سُرْعَةُ العَذْلِ المُعوَّج نَهْجُه . . . مِنْ سُنة العدْلِ القَوِيم الموْرِد شيئان ما أعيا الأنام سواهما . . . لوم البري وتهمة المتودد وأخُو الهُدَى مسْدُودَةٌ أسْماعُهُ . . . لا يَرْعوي لمقامِ كلِّ مُسَددِ سدِّدْ كلامك في إصابةِ رَأيِهِ . . . أو لا يقع في مَسْمَع مُتَبَدِّد يا عاذلي فِي حُبِّ آل مُحَمَّدٍ . . . دَعْ ما تَقولُ فأنت غيْرُ مُحمدِ لو كُنْتَ تعْذلُ في مَحَبَّةِ غَيْرهِمْ . . . لَعَلِمْتُ أنكَ بالنصيحَةِ مُرْشِدِي أأحبهم وأُحِبَّ غَيْرَ طَرِيقهِم . . . هذا المُحالُ منَ المقَالِ الأبعد منْ مال عنْهُم لم يَكن مِنْهُم ، وسلْ . . . أَهل المعَارف والطريقِ الأرشَد أَنَا منْهُم في فِعْلِهمْ وَمقالِهِمْ . . . يَا شَاهدَ اللهِ المُهيْمِن فَاشْهدِ حبي لَهُم فَرْضٌ وحُبي جدّهُم . . . مَجْد وَصَلْتُ فريضَتي بِتَهجْدِ لا رَيْبَ في حُبِّ النبي لِمُسْلِمٍ . . . إذْ كانَ ذلِك أصْل دين محَمدِ فاخصص بحبك آله متقربا . . . بهم إليه وحبهم فتزود لم يسأل الرحمن إلا وِدَّهم . . . أجراً على الإبلاغ منه لأحمد ما ذاكَ إلا أن حُبَّ مُحَمَّدِ . . . شرْع لَه في الناسكِ المُتعبدِ جَمَعَ الطوائِفَ حُبه وَتَفرَّقوا . . . في حُبِّ عتْرته بِغيْر تَرَددِ فاجْعَل وِدادَك حُبَّ ما افترقُوا تُصِبْ . . . نَهْجاً مُعَبدةً بغيرِ مُعبدِ ومُحَمَّد وافي إليَّ نظَامَهُ . . . كالدْرِ في عُنُق الغَزَال الأغْيَدِ رتب محاسنه بِرِقَّه شوقِ منْ . . . أهداه في طَلَب الحدِيث المُسْندِ وأفادَ عين كماله وجمالِه . . . مَرْهى ، ولما تكتحل بالإثمد ما كانَ أحوج ذا الكمال إلى الذي . . . فيه من العيب اتقاء الحُسَّدِ لما تَنَحَّى عن محجَّة أهلِه . . . ومشى على الطُّرقات مشي الأصْيدِ أأخي وقُوَّة ناظرِي ومُشارِكي . . . في أصله ومحله والمَولِد أَخَوَانِ إلا أنَّ هذا قد عَتَا . . . كبراً وهذا في الشباب الأمْلَدِ