محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

395

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

والموارق ، والسَّيِّد ذكر هذه المسألة في هذا الموضع ذكراً مختصراً ، وأعادها فيما يأتي بأطول من ذلك ، فنؤخرها إلى حيث بسط القولَ فيها . والمسألة الثانية : قبولُ الأعراب ، والسَّيِّد قد أعادها حيثُ بسط القولَ في هذا المعنى ، وقد ذكر في هذا الموضع الأعرابي الذي بال في المسجد ( 1 ) ووفد بني تميم ( 2 ) ، وما نزل فيهم ، ووفد عبد القيس ( 3 ) ولم يُعِدْ هذه الأشياء في غيرِ الموضع فنذكرها ها هنا ، فهي ثلاثُ حُجج احتج بها السَّيِّد على بُطْلانِ كثير من أخبار الصحاح . الحجة الأولى : خبرُ الأعرابيِّ الذي بال في مسجد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - . قال السَّيِّد أيَّدَه الله : إنَّهُ يلزم أنَّه عدل . قلنا : الجوابُ من وجوه : الوجه الأول : أن نقول من أين صح للسَّيِّد أنه كان في عصره - عليه السلامُ - أعرابيٌّ بال في المسجد ، فثبوتُ هذا مبنيٌّ على صحة طرق الحديث وقد شكَّ في تعذرها ، إن صحَّت طريق هذا ، بطل الشَّكُّ ، إذ من البعيدِ أن يصح طريقُ هذا دون غيرهِ . الوجه الثاني : أنَّا قد ذكرنا أنَّ كل مسلم ممن عاصر النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ممن لا يُعْلَمُ جرحُهُ ، فإنَّه عدلٌ عند الجِلَّة من علماء الإسلامِ من الزيدية ، والمعتزلة ، والفقهاء ، والمحدثين ، وأن هذه المسألة مما لا ينكر . وهذا الأعرابيُّ مِن جملة من دخلَ تحت هذا العموم فنسأل السَّيِّد : ما الموجب

--> ( 1 ) تقدم تخريجه ص 370 . ( 2 ) أخرجه أحمد 4 / 426 و 431 و 433 و 436 ، والبخاري ( 3190 ) و ( 4365 ) و ( 4386 ) والترمذي ( 3951 ) . ( 3 ) تقدم تخريجه ص 371 .