محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

39

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

في شيء من ذلك ما ذكرته ، رأيت أن أذكر ما ذكره السيد العلامة جمال الدين من الأبيات وأعقبها بما نقضها به أيده الله من الإشارات ، ثم أذكر من كلام محمد ما يشهد له بالنزاهة عن القول الباطل ، وأرسم من الوساطة بالحق ما يميز بين الحالي والعاطل ، وأحمل كلام السيد جمال الدين أيَّده الله على السلامة في جميع أحواله وأنظم ما صدر منه في سلك الفوائد المنتزعة من علومه وأقواله غير أن الأوهام قد تقع ، وماء اليقين لصداء النفوس ينقع ، والله الهادي إلى الصواب ، والموفق لإصابة الحق في المبتدأ والجواب . ومن أمثلة اعتراضات علي بن محمد بن أبي القاسم على الإمام محمد بن إبراهيم الوزير ما رواه الهادي بن إبراهيم بقوله : قال السيد جمال الدين : ثم إنه قال - يعني محمداً - هو على دين أهل البيت ، وأهل البيت ينزهون الله تعالى من شُبه المحدثات ومن قبائح العباد ومن إخلاف الوعيد ويرون أن من خالفهم في هذه المسائل ضال مخطىء ، ثم اختلفوا في كفره فأكثرهم كَفَّره ، ومنهم من توقف في كفره ، وقطع بخطئه فإذا كان هذا اعتقادَهم وصاحبُ هذا الشعر يزعم أنه يُوافقهم ، فكيف يقدم رواية هؤلاء الذين هم فساقُ تأويل ، أو كفار تأويل على رواية أهل التوحيد والعدل ( 1 ) ، ولم يقل أحد من هذه الأمة بهذا ، والمخالف لنا منهم يقول : إنهم أهلُ الحق ، ونحن على الباطل فلذلك قدم روايتهم . واعلم أنه لا بد من أحد أمرين : إما أن تُرَد رواية هؤلاء المبتدعين القائلين بالجبر والتشبيه عند معارضة أهل التوحيد والعدل ، وإما أن نقول : بأن الحق معهم ، والنافي للتشبيه والجبر هو المبتدع . الجواب : أن هذه الجملة التي أوردها السيد جمال الدين مفتقرة إلى

--> ( 1 ) التعديل في نسخة أخرى .