محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
311
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
يعني مُسنداً - إنما هو عن إبراهيم بنِ عبد الرحمن ، عنه - صلى الله عليه وسلم - . وقال ابن عبدِ البَرِّ : رُوي عن أسامة بن زيد ، وأبي هريرةَ بأسانيدَ كُلُّها مُضطرِبة غيرُ مستقيمة . قال البُلقينيّ : وقد رُوي من حديث أسامة ، وأبي هريرة ، وابنِ مسعود ، وغيرِهم ، وفي كُلِّها ضعف . وهو صحيحٌ على أصولِ أصحابنا ، لأنه لم يُطعن فيه إلا بالإرسال على أنه مختلف في إرساله وإسناده ، فأسنده العُقيليُّ ( 1 ) عن أبي هريرة ، وعن عبد الله بن عمرو ، وقال : الإسنادُ أولى . ونازعَهُ في ذلك ابن القَطَّان ( 2 ) ، وقال : الإرْسالُ أولى . وتوقَّف في ذلك الحافظُ ابنُ النحويّ في كتابه " البدر المنير " . ورواه الأكثرون عن مُعان بن رِفاعة ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري التّابعيِّ ، ومعان وثقه ابنُ المديني وليَّنه يحيى بنُ معين ،
--> ( 1 ) هو الإمام الحافظ أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العُقيلي صاحب كتاب الضعفاء الكبير ومنه نسخة نفيسة بظاهرية دمشق المحروسة ، كان ثقة جليل القدر عالماً بالحديث ، مقدماً في الحفظ إلا أنه قد يتشدد فيجرح الراوي بما ليس بجرح في كتابه الضعفاء ، وقد جرح غير واحد من رجال الصحيحين بسبب ذلك ، توفي سنة 322 ه - . ( 2 ) هو الحافظ العلامة الناقد قاضي الجماعة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك ابن يحيى الفاسي ، الشهير بابن القطان . قال الأبارفي ترجمته : كان من أبصر الناس بصناعة الحديث ، وأحفظهم لأسماء رجاله ، وأشدهم عناية بالرواية ، رأس طلبة العلم بمراكش ، ونال بخدمة السلطان دنيا عظمة ، وله تواليف ، حدث ودرس . . . مات وهو على قضاء سجلماسة سنة ثمان وعشرين وست مئة . قال الإمام الذهبي في " تذكرة الحفاظ " 4 / 1407 : طالعت كتابه المسمى ب " الوهم وإلإيهام " الذي وضعه على الأحكام الكبرى لعبد الحق يدل على حفظه وقوة فهمه ، لكنه تعنت في أحوال رجال ، فما أنصف بحيث أخذ يلين هشام بن عروة ونحوه . وقال في " الميزان " 4 / 301 ، 302 في ترجمة هشام بعد ذكر توثيقه : لا عبرة بما قاله أبو الحسن بن القطان ، فدع عنك الخبط ، وذر خلط الأئمة الأثبات بالضعفاء والمخلطين فهو شيخ الإسلام ، ولكن أحسن الله عزاءنا فيك يا ابن القطان .