محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
286
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
فَدَلَّ هذا الحديثُ على ما قلناه أوضحَ دلالةٍ ، لأنَّهم اجتهدوا مع فقد النَّص في حضرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقرَّرَهم ، ولم يُخْبرهم بتحريمِ ِذلك في حضرته ، ولا في غيرها ، فَدَلَّ على الجوازِ ، والله أعلم . الحجة الخامسة : أنَّ العلمَ بجميع النصوص إنَّما يجب لو وجب ، لترجيح القول : بأنَّ العَمَلَ بالظنِّ حرامٌ ، ولو حَرُمَ العملُ بالظن ، لحرم العملُ بخير الواحد ، وحينئذ لا يجبُ العلمُ ( 1 ) بشيءٍ من أخبار الآحاد ، فكان في تصحيح هذا القولِ إبطالُهُ ، وفي هذا بحثٌ تركتُهُ اختصاراً ، والأدلَّةُ على هذا كثيرة فلا نُطَوِّلُ بذكرها . الفائدة الثانية : في بيان ألفاظِ العلماء ، ونصوصهم الدالة على ما قلنا ، وذلك ظاهر شائع ، والتعرُّضُ لنقل ألفاظهم في ذلك يُفضي بنا إلى باب واسع ، ولكن نُشير إلى نُبْذةٍ يسيرة مِنْ كلامِ بعض الأئمة والعلماء ، فَمِن ذلك قولُ الإمام المنصور بالله ( 2 ) - عليه السلام - في " صفوة الاختيار " في صفة المجتهد : ويجب أن يكونَ عارفاً بطرَفٍ مِن الأخبار المرويِّة عن
--> = المصنف رحمه ، وأخرجه أحمد 1 / 98 و 99 ، و 115 ، وأبو داود ( 2280 ) والترمذي ( 1904 ) والطحاوي في " مشكل الآثار " 4 / 173 ، 174 ، والبيهقي 8 / 6 والحاكم 3 / 120 ، والخطيب في " تاريخه " 4 / 140 ، ورواه الطبراني عن أبي مسعود البدري كما في " المجمع " 4 / 323 ، ورواه العقيلي في " الضعفاء " لوحة 472 عن أبي هريرة وضعفه يوسف ابن خالد السمتي ، ورواه ابن سعد في " الطبقات 4 / 35 - 36 عن محمد بن علي مرسلاً ورجاله ثقات . ( 1 ) في ( ب ) لا يجب العمل العلم . ( 2 ) هو عبد الله بن حمزة بن سليمان بن حمزة أحد أئمة الزيدية في اليمن ومن علمائهم وشعرائهم بويع له سنة 593 ه وتوفي سنة 614 ه وله عدة مصنفات انظر وصفها في فهرس الجامع الكبير بصنعاء ص 111 و 129 و 217 و 145 و 129 و 75 و 76 و 590 و 591 و 256 و 167 و 257 و 168 و 366 و 173 - 176 و 179 و 180 و 209 و 290 و 205 و 124 .