محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

278

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

والزِّني ، وإفطار رمضان ، وإتيانِ الحائض ، وفي مواريث الأولاد مثل قوله تعالى { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيض } [ البقرة : 222 ] وقوله تعالى : { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ } [ النساء : 12 ] ، ومثلُ قوله : { وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِد } [ البقرة : 187 ] . وأمثال ذلك من الآيات الكريمةِ في تحريم الفواحش ، وإقامة الحدود ، وجواز البيع ، وتعليم النَّاس معالم الخير ، وإرشادهم إلى أعمال البِرِّ من الخشوع في الصلوات ، والمسابقة إلى الخيرات ، وإخبات القُلُوب ، والوَجَل من الذنوب . فما أصعبَ ما سَهَّلَ السَّيِّد - أيده الله - من معرفة المتشابه جميعِه ، وما أقربَ ما عسَّرَه من معرفة بعضِ آيات الأحكام . فإن قلت : إنما عسرت آيات الأحكام لتوقُّف العمل بها على فقد النَّسْخ ، والمعارضة ، والتخصيص . قلت : ذلك أمرٌ آخر أفردتُ الكلامَ فيه كما سيأتي كلامُك ، وجوابُهُ : بل عَسَّرْتَ مجرَّدَ التعسيرِ ( 1 ) المتعلِّق بالنحو واللغة ، وفي تفسير معرفة معنى المحكم ، وتسهيلُ معرفة معنى المتشابه تَعَسُّفٌ كثير ، فالله المستعان . التنبيه العشرون : أنَّهُ - أيده الله - إما أن يكون يعتقِدُ في نفسه أنه مجتهد ، أو لا ، أن كان يعتقِدُ ذلك في نفسه ، فقد زالَ تعذُّرُ الاجتهاد ،

--> ( 1 ) في أ : التيسير .