محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
277
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
فعسَّر علينا معرفة تفسير المحتاج إليه ، وهو شيءٌ يسير ، وتعرض لذلك الذي عَسَّره بعينه ، ولِأكثرَ منه بأضعافٍ مضاعَفةٍ . فإن كان ذلك تيسر للسَّيِّد - أيده الله - فلعل الله يُيسرهُ لغيره ، وإن كان لم يتيسر له فهو أجلُّ من أن يقولَ على الله في كتابه بما لا يعلم ، وقد روي في التفسير وعيدٌ شديدٌ . وسيأتي - إن شاء الله - لهذا مزيدُ بيان . ومن العجب أنه أكثر في تفسيره " تجريد الكشاف " مع زيادة " النُّكت اللِّطاف " من الرواية لتفسير كتاب الله - تعالى - من طريق الرازي ، وابن الجوزي - من مشاهير المخالفين - الذين ( 1 ) يأتي تصريح السيد أنهم عنده كفَّارُ عمدٍ وتصريحٍ لا خطأ وتأويل . وكيف جاز له مثلُ ذلك ؛ مع قَدحه على المحدثين بالرواية عن مالك والشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري ، فكيف تجاسر - مع المنع عن الرواية عن مثل هؤلاء - على رواية فضائل السُّور الموضوعة باتفاق العارفين بعلوم الأثر مع معرفته لدلك في كتاب ابن الصلاح في " علوم الحديث " . وهلاَّ تورَّعَ من ذلك للخروج من الاختلاف ، وكيف تجاسرَ على ذلك مع منعه من رواية الحديث المتفق على صحته بين علماء الأثر ، فالله المستعان . التنبيه التاسعَ عشَرَ : أن السَّيد - أيده الله - ألزمنا معرفةَ معنى الآيات المتشابهة على التفصيل ؛ سواء كُنّا مجتهدين أو مقلدين . ولم يُرَخص لنا في التوقف في التأويل ، وجعل معرفة المتشابه مما يمكن كلَّ مكلف مِن عالم وعامِّي ، وقارىء وأمِّي على مقتضى كلامه - كما سيأتي - إن شاء الله تعالى . ثم عَسرَ علينا معرفةَ الآياتِ المحكمةِ النازلةِ في تحريم الرِّبا ،
--> ( 1 ) في ب : الذي .