محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

276

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

وحفيده الواثق ( 1 ) ، والإمام يحيي بن حمزة ( 2 ) ، والإمام علي بن محمد ( 3 ) ، والإمام علي بن صلاح بن تاج الدين ، والإمام أحمد بن علي بن أبي الفتح - عليهم السلام - وحي والدك السَّيِّد العلامة محمد بن أبي القاسم - رحمه الله - ، وهؤلاء الأئمة قد ادَّعَوا الاجتهادَ ، وطريقهم في تصحيح الأخبار لم تُرفع ولم تعذر ، لأنه ليس بيننَا وبينَهم قرونٌ عديدة ، ولا أعصارٌ بعيدة . فإن كان السَّيِّد يجوِّزُ أنهم اجتهدوا ، فَخَلِّ الناس يطلبون ما طلبوا ، ولعلَّ الذي فَتَحَ على أُولئك يفْتَحُ على غيرهم ، فإنه - سبحانه - باقٍ ، وقدرتُ باقية ، ولا معنى للتخذيل من طَلَب المقدورات . وليس المرادُ أني مثلُهم ، ولا مِثل الإمام النَّاصر ( 4 ) ، لأن كلامي ليس هو في نفسي ، إنما هو في الاجتهاد ، فإنَّ السَّيِّد بَعَّدَه وعَسَّره ، وشَكَّ في دخوله في جملة المقدورات ، ولم يُفرق في ذلك بيني وبينَ غيري . والقصد الكلام أن الاجتهاد إذا كان ممكناً في زمان هؤلاء الأئمة ، وإليه طريق معروفة ، فالعهد قريب . والظاهر أن تلك الطريق ما تَعَفَّت في هذه المدة اليسيرة . والله أعلم . التنبيه الثامن عشر : أنَّ السَّيِّد - أيده الله - ذكر أن الاجتهاد ينبني على معرفةِ تفسير المحتاج إليه من القرآن ، وذكر أن ذلك صعبٌ شديدٌ ، مَدركُه بعيد . ثم إنّا رأينا السَّيِّد - أيده الله - صَنَّف تفسيراً للقرآن الكريم ، محكمِه ومتشابِهه من أوَّلِه إلى آخره ، وذكر جميع ما فيه من دقيق وجليل ،

--> ( 1 ) المتوفى بعد سنة 765 ه‍ مترجم في بلوغ المرام : 51 . ( 2 ) المتوفى سنة 705 ه‍ مترجم في البدر الطالع 2 / 333 . ( 3 ) المتوفى سنة 773 ه‍ مترجم في البدر الطالع 1 / 485 . ( 4 ) على هامش أما نصه : هذا محض التواضع ، وإلا فآثارك تقضي بأنك فوق الكل .