محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

275

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الزيدية ، ورسَخَتْ بمذاهبهم تصانيفُ العِترةِ الزكيةِ ، وعُطِّرَتْ بذكرهم حِلَقُ الذِّكر بُكرةً وعشية ؛ فما ظنُّك بالليثِ بنِ سعد المصري ، وأشهب ، والمُزَنِي ، والإصطَخْرِي ، وأبي ثورٍ ، وداودَ ، والقفالِ ، والشَّاشِي ، والمروزي ، والقاشاني ، وبعض أصحاب الشافعي ، هكذا على الإجمال من غير تعيين . فروايةُ الخلافِ فرعٌ على معرفة الإسلام أولاً ، ثم معرفةِ العدالة التامة من جهة التصريح إجماعاً ، ومن جهةِ التأويل على قولك - أيَّدك اللهُ - في ذلك بطريق صحيحةٍ ، متسلسلة بالعُدولِ المعروفين منهم إلى " السَّيِّد " . مثل ما ألزمني في معرفة عدالتهم ، وقال : لا تَحِلُّ الرواية عنهم إلا بعدَ معرفة العدالة في التصريح والتأويل ، ومعرفةُ العدالة متَعسِّرةٌ أو متعذِّرة . فكذلك أنتَ لا يَحِلُّ لك رواية خلافهم إلا بعد ذلك . فمِن أين حصل لك ، وتيسَّر ، وتَسَهَّل أنهم عدولُ ، بل أنهم مجتهدون في العلم مع العدالة ؟ ! وأما أنا ، فما تيسَّر لي معرفةُ العدالة وحدَها مِن دون معرفة الاجتهاد ، مع أن التحري في النقل عنهم مما يلزمُكَ ويخُصُّك ، وليس اجتهادي مما عليك فيه تكليفٌ . فتركت التَّحري فيما يخُصُّك ، وتفرغت لتسيير الرسائلِ إليَّ مِن غير مُوجب مني لِذلك . التنبيه السابع عشر : الظاهر من أحوال السَّيِّد - أيده الله - أنه لا يقطعُ بتضليل الأئمة المتأخرين مِن بعد الإمام أحمد بن الحسين - عليه السلام - ، كالإمام المنصور الحسن بن محمد ( 1 ) ، والإمام إبراهيم بن تاج الدين ، والإمام المطهر بن يحيى ( 2 ) ، وولده محمد بن المطهر ( 3 ) ،

--> ( 1 ) المتوفى سنة 670 ه‍ مترجم في " بلوغ المرام " 409 . ( 2 ) المتوفى سنة 697 ه‍ مترجم في بلوغ المرام ص 50 و 406 . ( 3 ) المتوفى سنة 728 ه‍ مترجم في " البدر الطالع " 2 / 271 .