محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

191

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

العلمُ الضروري لا تتفاوت قوته ( 1 ) . وَمِن ذلك حديثُ زيدِ بن ثابت ( 2 ) مرفوعاً : " اللهُمَّ ما صلَّيتُ منْ صلاة ، فعلى مَنْ صَلَّيْتُ ، وما لَعنْتُ مِنْ لعْنةٍ ، فَعلى منْ لعَنْتُ " ( 3 ) . مختصر من حديث فيه طول رواه أَحمد والحاكم . وهذا يَدُلّ على قبولِ هذه النية ، ممن نواها فأخطأ ، والله أَعلم . وَمِن أَحسن ما يُحتج به في ذلك : حديثُ الذي أوصى أن يُحْرَقَ ، ثم يُسْحَقَ ، ثم يُذرى في البحر والبَرِّ ، فإن الله إن قدَر عليه ، عَذبَه عذاباً لا يُعذِّبُه أحداً من العالمين . والحديث متواتر ( 4 ) ، وقد أدركته الرحمةُ مع جهله بقدرة اللهِ ، وشكِّهِ في المعاد بخوفه ( 5 ) وتأويله .

--> ( 1 ) الفقرة من قوله : وعلى الجملة . . إلى قوله : لا تتفاوت قوته . كانت في الأصل بعد قوله : والله أعلم . فنقلناها إلى هنا ، لأنها ذات صلة بحديث : " من كذب عليَّ متعمداً " المتواتر . ( 2 ) في ( أ ) و ( ب ) : زيد بن أرقم ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبتنا . ( 3 ) أخرجه أحمد 5 / 191 والحاكم 1 / 517 والطبراني في " الكبير " ( 4803 ) من طريق أبي المغيرة عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء عن زيد بن ثابت ، وصححه الحاكم فتعقبه الذهبي بقوله : أبو بكر ضعيف ، فأين الصحة ؟ وفي " التقريب " : ضعيف ، كان قد سرق بيته فاختلط ، ورواه الطبراني في " الكبير " ( 4932 ) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح به ، وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث ، سيىء الحفظ ، وباقي رجاله ثقات . ( 4 ) رواه من حديث أبي سعيد الخدريِّ البخاريِّ ( 3478 ) و ( 6481 ) و ( 7508 ) ومسلم ( 2757 ) وأحمد 3 / 13 و 17 و 69 و 77 ، ورواه من حديث حذيفة البخاريُّ ( 3451 ) و ( 6480 ) وأحمد 5 / 395 ، ورواه من حديث أبي هريرة أحمدُ 2 / 269 و 340 ومالك 1 / 240 ومسلم ( 2756 ) والنسائي 4 / 112 ، 113 وابن ماجة ( 4255 ) والبغوي ( 4183 ) و ( 4184 ) ، وأخرجه من حديث ابن مسعود أحمد 1 / 398 وأخرجه من حديث أبي مسعود الأنصاري أحمدُ 4 / 118 و 5 / 383 ، وهو في " المسند " 5 / 407 من حديث حذيفة وأبي مسعود معاً ، وأخرجه من حديث معاوية بن حيدة أحمدُ 4 / 447 و 5 / 3 ، 4 والدارمي 2 / 330 . ( 5 ) في ( أ ) : لخوفه .