محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

177

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

خطيبُهم إذا وَفَدوا ، وأنا مُبَشِّرُهم إذا يَئِسُوا ، ولِوَاءُ الحمدِ يومئذٍ بيدي ، وأنا أكرمُ ولدِ آدمَ على ربِّي ولا فخر " ( 1 ) . وفي حديث أُبي بنِ كعب : " إذا كَاَن يوم القيامة كنتُ إمامَ النبيين ، وخطيبَهم ، وصاحبَ شفاعتهم ، غيرَ فخر " ( 2 ) . وفي حديث أبي هُريرة : " أنا سيِّدُ ولدِ آدَمَ ، وأوَّلُ شافعٍ ، وأوَّلُ مُشَفع ، وأوَّلُ مَنْ تنشقُّ عنه الأرضُ ، فأُكسى حُلَّةً من حُلَلِ الجَنَّةِ ، ثم أقومُ عن يمين العرش ، فليس من الخلائق يقومُ ذلك المقامَ غيري " ( 3 ) . فعليه أفضلُ الصَّلاةِ والسلامِ ، على الدَّوام . وعلى آلهِ الذين أمرَ بمحبتهم ، واختصَّهم للمُباهلةِ ( 4 ) بهم ، وتلا آية التطهير ( 5 ) بسببهم ، وبشَّر مُحبِّيهم أن يكونوا معه ، في درجته يومَ القيامة ، وأنذز محاربيهم بالحرب ، وبشَّر مسالميهم بالسَّلامة ، وشرع الصلاةَ عليهم

--> = أنس بن مالك عند أحمد 3 / 144 ، وآخر من حديث عبد الله بن سلام عند ابن حبان ( 2127 ) . ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 3610 ) والدارمي 1 / 26 و 27 ، وحسنه الترمذي مع أن فيه ليث ابن أبي سليم وهو ضعيف لسوء حفظه ، فلعله حسنه لشواهده . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3613 ) في المناقب ، وابن ماجة ( 4314 ) في الزهد ، وأحمد 5 / 137 و 138 ، وسنده حسن . ( 3 ) أخرجه إلى قوله : " . . وأول من تنشق عنه الأرض . . " مسلم ( 2278 ) في الفضائل ، وأبو داود ( 4673 ) في السنة ، وأحمد 2 / 540 ، وأخرجَ القطعة الأخيرة منه الترمذيُّ ( 3611 ) المناقب ، وحسنه ، مع أن في سنده أبا خالد الدالاني ، واسمه يزيد ، وهو كثير الخطأ . ( 4 ) قال ابن الأثير في " النهاية " : والمباهلة : الملاعنة ، وهو أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا : لعنة الله على الظالم منَّا . وانظر مباهلةَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لوفد نصارى نجران في " تفسير ابن كثير " 2 / 40 - 45 في تفسير الآية ( 61 ) من سورة آل عمران . ( 5 ) وهي قوله تعالى : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً } وانظر الأحاديث الواردة في ذلك في " تفسير ابن كثير " 6 / 407 - 411 طبعة الشعب .