محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

31

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

وروى أحمد في " المسند " ( 1 ) قال : حدثنا زكريا بن عدي ، أخبرنا بقية ، عن بُحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن المتوكل أو أبي المتوكل ، عن أبي هريرة : " خمسٌ ليس لهُنَّ كفارةٌ : الشرك بالله ، وقتل النفس بغير حق ، وبَهْتُ ( 2 ) مؤمنٍ ، والفِرار يوم الزَّحفِ ، ويمينٌ صابرةٌ يقتطعُ بها مالاً بغيرِ حقٍّ " ذكره ابن الجوزي في الحديث الثاني والسبعين بعد السبعمئة من مسند أبي هريرة . وروى ابن ماجة ( 3 ) في الديات ، عن عمرو بن رافع ، عن مروان بن معاوية الفزاري ، عن يزيد بن زياد الدمشقي ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، عنه - صلى الله عليه وسلم - : " من أعان على قتل مؤمنٍ ولو بشطر كلمةٍ ، لَقِيَ الله مكتوبٌ بين عينيه : آيِسٌ من رحمة الله " . وروى النسائي والترمذي ( 4 ) من حديث ابن عمرو بن العاص ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجلٍ مسلمٍ " . قال الترمذي : وقد رُوي موقوفاً عليه ، وهو أصح . وروى الترمذي ( 5 ) من حديث أبي الحكم البَجَليِّ قال : سمعت أبا هريرة وأبا سعيدٍ الخدري يذكران عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " لو أن أهل السماء وأهل ( 6 ) الأرض اشتركوا في دمٍ ، لأكَبَّهُمُ الله في النار " .

--> ( 1 ) 2 / 361 - 362 وأبو الشيخ في " التوبيخ " ( 215 ) ، وابن أبي حاتم في " العلل " 1 / 339 . وصرح فيه بقية بالتحديث ومن فوقه ثقات . ( 2 ) في ( ف ) : " أو بهت " وفي غيرها : " ونهب " ، وفي " التوبيخ " : " بُهتان " . ( 3 ) رقم ( 2620 ) ويزيد بن زياد متروك . ( 4 ) حديث صحيح أخرجه الترمذي ( 1395 ) ، والنسائي 7 / 82 ولم يرفعه ، وقال الترمذي : وهذا أصح من الحديث المرفوع . وأخرجه النسائي 7 / 83 من حديث بريدة ، وابن ماجة ( 2619 ) من حديث البراء بن عازب . وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " 2 / 334 تعليقاً على حديث البراء : وإسناده صحيح رجاله ثقات . وقد تقدم هذا الحديث في الجزء الثامن . ( 5 ) رقم ( 1398 ) . ( 6 ) ساقطة من ( ف ) .