محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

8

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

إلى قوله في التنبيهات : التنبيه الثاني : ما اقتصر عليه المصنِّف من حكاية قولين هو المشهور ، وتوسَّط قومٌ ، فقالوا : قبحها ثابتٌ بالعقل . قلت : يعني والذم عليها ، وإلاَّ لكان هو الأول . قال : والعقاب متوقِّفٌ ( 1 ) على الشرع ، وهو الذي ذكره سعد بن علي ( 2 ) الزنجاني من أصحابنا ، وأبو الخطاب من الحنابلة ، وذكره الحنفية ، وحكوه عن أبي حنيفة نصّاً ( 3 ) ، وهو المنصور لقوته من حيث الفطرة ، وآيات القرآن المجيد وسلامته من الوهن والتناقض . انتهى ( 4 ) . وهو نقلٌ مفيدٌ ، واختيارٌ سديدٌ ، وهو كثير النقل في الغرائب من " المسودة " ( 5 ) لابن تيمية ( 6 ) . قوله : وآيات القرآن المجيد .

--> ( 1 ) في ( ف ) : " يتوقف " . ( 2 ) تحرف في الأصول إلى : " أسعد " وقد تقدمت ترجمته 5 / 164 . ( 3 ) في ( ف ) : " أيضاً " . ( 4 ) تقدمت الإشارة إلى هذا البحث 5 / 164 - 165 . ( 5 ) هو كتاب في أصول الفقه تتابع على تصنيفه ثلاثة من العلماء من آل تيمية أولهم : أبو البركات مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن الخضر المتوفى سنة 652 ، وثانيهم ولده أبو المحاسن شهاب الدين عبد الحليم بن عبد السلام المتوفى سنة 682 ، وثالثهم شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام المتوفى سنة 728 ، وقد كتب كل واحد من هؤلاء العلماء ما كتبه وتركه مُسَوَّدة ، ثم جمع مُسَوَّدَاتِهم ، ورتبها ، وبيضها الفقيه الحنبلي أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الغني الحراني ، المتوفى سنة 745 ، ووضع علامة تميز كلام كل واحدٍ منهم عن كلام الآخرين . ( 6 ) من قوله : " وهو نقل مفيد " إلى هنا ، سقط من ( ف ) .