محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

47

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

أحاديثه في " صحيحه " ورواه الهيثمي في كتابه " مجمع الزوائد " ( 1 ) وعزاه إلى الطبراني ، وأحمد بن حنبل . وقال : رجال أحمد رجال الصحيح . وتولى حمل الرأس بشر بن مالكٍ الكندي ، ودخل به على ابن زياد وهو يقول : املأ ركابي فضةً وذهبا . . . أنا قتلتُ الملكَ المُحجبا قتلت خير الناس أماً وأبا ( 2 ) وقد صدق هذا القائل الفاسق في المديح وتقريظ هذا السيد الذبيح ، ولقي الله بفعل القبيح . وأمر عبيد الله بن زيادٍ من قوّر رأس الحسين حتى يُنْصَبَ في الرمح ، فتحاماه أكثر الناس ، فقام طارق بن المبارك ، فأجابه إلى ذلك وفعله ، ونادى في الناس ، وجمعهم في المسجد الجامع ، وصَعِدَ المنبر ، وخطب خطبة لا يحل ذكرها ، ثم دعا عبيد الله بن زياد زُحر بن قيس الجعفي ، فسلم إليه رأس الحسين ورؤوس أهله وأصحابه ، فحملها حتى قدموا دمشق ، وخطب زُحَرُ خطبة فيها كذبٌ وزورٌ ، ثم أحضر الرأس ووضعه بين يدي يزيد ، فتكلم بكلامٍ قبيح وقد ذكره الحاكم والبيهقي وغير واحد من أشياخ أهل النقل بطرقٍ ضعيف وصحيح ( 3 ) .

--> ( 1 ) 9 / 194 ، وكذا أورده الحافظ ابن كثير في " تاريخه " 8 / 202 ، وقوى إسناده . ( 2 ) الرجز في الطبري 5 / 454 ، والقرطبي في " التذكرة " ص 566 ، وابن عبد البر في " الاستيعاب " 1 / 378 ، وابن كثير في " تاريخه " 8 / 199 ، وتمامه عندهم وخيرهم إذ ينسبون نسبا وزاد القرطبي بعد : في أرض نجد وحرا ويثربا ( 3 ) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في " منهاج السنة " 4 / 556 - 558 : والذين نقلوا مصرع الحسين زادوا أشياء من الكذب ، كما زادوا في قتل عثمان ، وكما =