محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

27

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

في التشيع ، وقد قال الذهبي في ترجمة أبان بن تغلب من " الميزان " ( 1 ) : إن الغلو في التشيع عبارة عن تكفير الشيخين : أبي بكر وعمر وسبهما . فتوثيق العجلي لبعض غلاة الشيعة يدل على أنه يوثق الصدوق ، وإن كان عنده صاحب بدعةٍ ومعصيةٍ ، وقد مرَّ لي ذلك ( 2 ) في مواضع . منها في ترجمة مندل بن علي العنبري الكوفي ( 3 ) ، ضعَّفه أحمد بن حنبل ، وقال العجلي ( 4 ) : جائز الحديث يتشيع . ومنها ترجمة تليد بن سليمان في " التهذيب " ( 5 ) : قال العجلي ( 6 ) وأحمد : لا بأس به ، وقد صح عنه شتم أبي بكر وعمرو عثمان ، والرفض ، وضعَّفه الشيعة ( 7 ) ، قال ابن معين : غير ثقةٍ ، وقال : ليس بشيءٍ ، وقال النسائي - على تشيعه - : ليس بالقوي . وقال العجلي فيه ( 8 ) : تابعي ثقة . وهو دليل أن العجلي يعني بالثقة : الصدوق في روايته ، لا الصالح في دينه عنده ، فإن الغلاة في عرفهم من يكفر الخلفاء ( 9 ) الثلاثة ، أو يسبهم أدنى الأحوال ، وليس فيمن يفعل ذلك عند العجلي خيرٌ قطعاً ، فلو دل توثيقه عمر بن سعدٍ على بُغض علي عليه السلام وأهله ، لدل توثيقه حَبَّة العُرني ( 10 ) على

--> ( 1 ) 1 / 6 . ( 2 ) في ( ش ) : " في ذلك " . ( 3 ) " الميزان " 4 / 180 ، و " التهذيب " 10 / 265 . ( 4 ) " الثقات " ص 439 . ( 5 ) " تهذيب الكمال " 4 / 321 - 322 ، و " تهذيب التهذيب " 1 / 447 . ( 6 ) ص 88 . ( 7 ) " تهذيب الكمال " 5 / 351 - 354 . ( 8 ) " الثقات " ص 105 . ( 9 ) سقطت من ( ش ) . ( 10 ) تصحفت في ( ش ) إلى : " القرني " .