محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
442
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
إشارة إلى قوله تعالى : { وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا } ( 1 ) [ الكهف : 21 ] . تجري على ألسُنِ الأعداء مُتَّضِحَاً . . . عساهُ يشفي الذي في قلبه مرضُ فما لهم إن جرى ذكرُ الكلام . . . وإن ذكرنا كلام الله ينقبض وليتهُم إذ دَرَوْا علمَ الكلام دروا . . . أنَّ الشفاءَ الذي ظنُّوا به مَرَضُ ( 2 ) قالوا : السُّكُونُ ( 3 ) وجودٌ ثابتٌ عَرَضٌ . . . وقطعُهُم فيه بالتَّشكيك مُنْتَقَضُ لعلَّ وُجْدانه من ضدِّهِ عدمٌ . . . كالجهلِ والموت للأحياء يعترضُ قالوا : فذاتُ كلا الكونين لبثهما . . . ولا دليلَ لهُم في ذاك ينتهِضُ وكيف يتَّحِدِ الضدان من جدلٍ ( 4 ) . . . والأوَّليّ ببحثٍ ليس ينقرِضُ بل السكوتُ هو اللبثُ الذي زعموا . . . والاحتراكُ بذاك اللبثِ يُرتَفَضُ إذِ السكوتُ بسيطٌ يستحيلُ لهُ . . . فضلٌ ومعناهُ بالتقييد ينتقِضُ ألا ترى أنه في طُولِ مدَّته . . . فرد على الفرضِ منَّا أنَّه غَرَضُ وقيدُهُم لبثُه وقتاً بنقلته . . . في الاحتراك ركيك ليس ينتهضُ إن كان ذا القيد شيئاً كان ذاك هو ال . . . - تحريكُ أو لم يكن شيئاً فما الغرضُ فإن تقولوا انتفى الماضي فذا عدمٌ . . . ووصفُه بحدوث الذات معتَرَضُ وإن تقولوا : هو المجموع فهو بنا ال . . . - موجود من عدمٍ والخلف ينتقض ( 5 ) إنَّ البَسَائطِ لا تركيب يدخُلُها . . . إذ كُلُّ ما رُكِّبَتْ أفرادُهُ فَضَضُ وكُلُّ ذاك إضافاتٌ وحاصِلُها . . . تخيُّلٌ لذواتٍ ليس تُمْتَحَضُ
--> ( 1 ) من " إشارة إلى " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 2 ) هذا البيت ساقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) : السكوت . ( 4 ) في ( ش ) : حدث . ( 5 ) في ( ج ) و ( ش ) : منتقض .