محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
434
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
تُوجب تكذيبهم عليه سبحانه . أما ( 1 ) المتشابه ، والسحر ، والدَّجَّال ، فقد ذكرها الله تعالى ورسوله ، وكذلك يمكن أن يقال : قد ثبت أنه لا نبي بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبرهان القاطع ، فأغنى ذلك ( 2 ) عن تكذيب الكاذبين بأكثر منه ، ولله سبحانه الحجة البالغة ، ولا أحد أحبُّ إليه العذرُ منه سبحانه ، وبنحو هذه الأمور يُجابُ عن قول من قال : إنّ النُّبُوَّات ( 3 ) من قبيل الخواص مثل النفوس التي من خواصها التأثير في الآلام المسمَّاة بالعين ، وهو أن يقال : إنّ الأمارات الضرورية قد دلَّت على صدق الأنبياء ، وعدم تعمُّدهم الكذب ، ودلَّ اجتماعهم على تصديق بعضهم لبعض ، ومخالفتهم النُّظَّار في ذلك على عصمتهم عن الخطأ ، ورفيع منزلتهم ، وتميُّزهم عن أجناس المختلفين وأنواعهم ، والخواص من قبيل الطبائع التي لا يتأتَّى منها صُدورُ الأمور المُحْكَمَةِ على الدوام ، إلاَّ لو كانوا ( 4 ) متهمين بالتَّزوير ، وترويج الباطل ، وقد يضُرُّ ( 5 ) المعاين ولده ونفسه ، وتحرق النار ( 6 ) أكثر من ( 7 ) المقصود مرةً ودونه أخرى ( 8 ) . وأما الجاحظ ، فقد مال إلى أنه لا جواب على هذا ( 9 ) ، إلاّ أنه يجبُ
--> ( 1 ) في ( ش ) : وأما . ( 2 ) في ( ش ) : بذلك . ( 3 ) في ( ش ) : الثواب ، وهو تحريف . ( 4 ) في ( ش ) : إلا وكانوا ، وهو خطأ . ( 5 ) تحرفت في ( أ ) إلى : " نصر " . ( 6 ) في ( أ ) : " الباب " ، وهو تحريف . ( 7 ) في ( أ ) : برمي ، وهو تحريف . ( 8 ) " من المقصود مرة ودونه أخرى " ساقطة من ( ش ) . ( 9 ) في ( ش ) : عن هذه .