محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
419
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
ذلك طرق الرواية عنهم عليهم السلام ، وأفاد وأجاد رحمه الله تعالى ، وما زال علماء أهل البيت عليهم السلام على هذا ( 1 ) قديماً وأخيراً ، ومن الشواهد لذلك أنه ليس لهم في علم الكلام مُصنَّف مبسوط ( 2 ) ، كتواليف المتكلمين الحافلة ، إلاَّ ما صنفه بعضُ العجم ( 3 ) منهم في ذلك متابعة لقاضي القضاة ، وهو السيد مانكديم ، وهو الكتاب الموجود في ديار الزيدية في اليمن المسمى " بشرح الأصول الخمسة " ( 4 ) ، ويدل على انفراده بذلك من بين سلفه : أنه لم ينقل عنهم فيه حرفاً واحداً ، وإنما نقل كلام ( 5 ) شيوخ الاعتزال ، ومذاهبهم ، وأدلتهم ، إلا أن يكون حكى مذهبهم وأدلتهم في فروع الكلام السمعية كالأسماء ( 6 ) ، والشفاعة ، والإمامة . وإذا كان هذا كلام أهل البيت من الزيدية والشيعة ، فما ظنك بأهل
--> = الرسي عليه السلام ، أخذ عن السيد الحسن بن المهدي الهادوي ، والإمام محمد بن المطهر ، والقاضي أحمد بن الحسن بن محمد الرصاص ، والفقيه علي بن شوكان ، وجار الله الينبعي وغيرهم ، وكان عالياً كبيراً ، وأجل تلامذته السيد علي بن المرتضى بن المفضل ، وولده إبراهم بن علي المرتضى ، وغيرهم ، وهو شارح الأبيات الفخرية ، للإمام الواثق المطهر بن محمد بن المطهر بن يحيى التي أولها : لا يستزلك أقوامٌ بأقوالِ . . . مُلفقاتٍ حَرِيَّاتٍ بإبطالِ وكان فراغ صاحب الترجمة من تأليف شرحها في ربيع الأول سنة 779 بهجرة الظهراوين . " ملحق البدر الطالع " ص 209 . ( 1 ) في ( ش ) : ذلك . ( 2 ) في ( ش ) : مبسوطاً ، وهو خطأ . ( 3 ) في ( ش ) : الأعاجم . ( 4 ) في " فهرس المكتبة الغربية بجامع صنعاء " ص 178 : " الأصول الخمسة " للسيد مانكديم أحمد بن أبي هاشم الحسني . والشرح عليه لعبد الجبار بن أحمد . ومانكديم : لفظ فارسي ، معناه : وجه القمر . ( 5 ) ساقطة من ( ش ) . ( 6 ) في ( ش ) : كالأسماء والصفات .