محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

377

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

- صلى الله عليه وسلم - ، ولأصحابه النَّاقلين عنه لوازم الشَّريعة . فهذه الأمور بيانُها برهانُها ، ولا يَقْدِرُ أحد على جَحدها ، وإن كان كارهاً ، إن كان من أهل التَّمييز ، فضلاً عَنِ العُقلاء العلماء ، فهذه هي البراهين العقلية . النمط الثاني : البرهان السمعي على ذلك ، وطريقه أن نقول : الدليلُ على أنَّ الحق هو مذهبُ السلف : أنَّ نقيضَه بدعةٌ ، والبدعةُ مذمومةٌ ، وضلالة ، والخوضُ في التأويل بدعة ، فكان نقيضُه - وهو ( 1 ) الكف عن ذلِك - سنَّة محمودة ، فهذه ثلاثة أصول : أحدها : أنَّ البحث والتفتيش والسُّؤال عن هذه الأمور بدعة . الثاني : أنَّ كل بدعةٍ مذمومةٌ . الثالث : أنَّ البدعة إذا كانت مذمومة كان نقيضُها - وهو ( 2 ) السُّنَّة القويمةُ - محمودةً ، ولا يُمْكنُ النِّزاعُ في شيْء من هذه الأصولِ ، وإذا ( 3 ) سُلِّمَ ، أنتج ( 4 ) أنَّ الحقَّ مذهبُ السلَفِ . فإن قيل : لِمَ تُنكرون على من يمنعُ كونَ البدعة مذمومة ، أو يمنع ( 5 ) كونَ البحثِ والتفتيش بدعة ، فَيُنَازع في الأصلين الأولين ، ولا يُنازع في الثَّالث لظهوره ؟ فالجواب ( 6 ) أن نقول : الدليلُ على إثباتِ الأصلِ الأولِ : اتفاقُ

--> ( 1 ) في ( ش ) : هو . ( 2 ) في ( ش ) : كانت نقيضتها وهي . ( 3 ) في ( ش ) : فإذا . ( 4 ) في ( ش ) : أبيح ، وهو تصحيف . ( 5 ) في ( ش ) : يمتنع ، وهو خطأ . ( 6 ) في ( ش ) : والجواب .