محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
366
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } [ الإسراء : 88 ] . وبقوله تعالى : { فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ } [ البقرة : 23 ] . وبقوله تعالى : { قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ } [ هود : 13 ] وأمثاله . وأمَّا اليوم الآخر : فَيُسْتَدَلُّ عليه بقوله تعالى : { قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } [ يس : 78 ، 79 ] . وبقوله عزَّ وجل : { أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ( 36 ) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى ( 37 ) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ( 39 ) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى } [ القيامة : 36 - 40 ] . وبقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ } إلى قوله تعالى : { وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ الحج : 5 - 6 ] وأمثالُ ذلك في القرآن كثير . فهذه أدلَّة قاطعة جليَّة ( 1 ) ، تسْبِقُ إلى الأفهام ( 2 ) ببَادي الرَّأي ، وأوَّلِ النَّظرِ ، وَيشتَرِكُ كافَّةُ الخلق في دِرْكِهَا ، ولأجل ذَلك كانت هَادِيةً نافعةً ، فأدلَّة القرآن والسنَّة مثلُ الغذَاءِ ، يَنْتَفِعُ به كُل إنسان ، وأدلّة المتكلمين مثلُ الداءِ : يتضرر به كل إنسان ، بل أدلَّة القرآنِ والسنَّة كالماء الَّذي ينتفِعُ به الصَّبيُّ الرضيعُ ، والرجُلُ القويُّ ، وأدلة المتكلِّمين كالسُّمِّ الذي يضرُّ كُلَّ
--> ( 1 ) في ( ش ) : جليلة . ( 2 ) في ( ش ) : أفهام .