محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
317
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الغيبَ ، ومَا نُسِبَ إلى بعضِ كبارِ الأئمةِ من القولِ بأنَّ العرشَ هو الله ، لأنَّه عبارةٌ عن الملكِ ، والمُلكُ صفةٌ لله ، والصفةُ هي الموصوفُ ، وأمثالُ ذلك ممَّا لا تَحِلُّ نسبتُه إلى مسلمٍ من المسلمينَ ، كيفَ إلى أئمةِ المسلمينَ ، وأركانِ الدينِ ؟ سلامُ الله عليهم . وبهذا ظَهَر الطعنُ عند أصحابِ أحمدَ بنِ حنبل وغيرِهم في أصلِ هذهِ الروايةِ عن أحمد ، ثم عن أهلِ الحديثِ ، والحمدُ لله ( 1 ) . الوجهُ الثاني : المعارضةُ لذلك بثناءِ الإمام المنصورِ بالله على أحمدَ بنِ حنبل كما تقدَّمَ نصُّه عليه السلامُ على صحة ( 2 ) ولايتِه لهم ، وذلكَ يَمْنَعُ من ( 3 ) أن يُكَفِّروة ، ويُكَفِّرَهم ، لأنَّ التكفيرَ أعظمُ العداوةِ ، ويُؤيِّدُ ذلك ذكرُ أهلِ البيتِ لمذاهبِه ( 4 ) ، وكذلكَ سائرُ العلماء ، واعتدادُهم بخلافِهِ ، وعدمُ انعقادٍ الإجماعِ دونَه . ولو كانَ عندَهم كافراً كما ذكرَ المُعْترِضُ ، ما حفِظُوا مذاهبَهُ ، وألْقَوْها في الدروسِ ، كما لم يَفْعَلُوا ذلك
--> = وجاء في " الأعلام " للزركلي 5 / 171 : القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الحسني العلوي ، أبو محمد ، المعروف بالرسي ( 169 - 246 ه - ) : فقيه ، شاعر ، من أئمة الزيدية ، وهو شقيق ابن طباطبا ( محمد بن إبراهيم ) كان يسكن جبال " قدس " من أطراف المدينة ، وأعلن دعوته بعد موت أخيه ( سنة 199 ه - ) ومات في الرس ( وهو جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة ) له 23 رسالة - خ في " الإمامة " ، و " الرد على ابن المقفع - ط " مع ترجمة إلى الإيطالية ، و " سياسة النفس " ، و " العدل والتوحيد " ، و " الناسخ والمنسوخ " وأمثال ذلك ، ذكره المرزباني في الشعراء ، ولم يشر إلى إمامته أو كتبه . وأورد له شعراً جيداً . منه أبيات آخرها : إذا أكدى جنى وطنٍ . . . فلي في الأرضِ منعرج وقال : من ولده حسين بن الحسن بن القاسم الزيدي صاحب اليمن . ( 1 ) في ( ب ) : ولله الحمد . ( 2 ) " صحة " سقطت من ( ش ) . ( 3 ) " من " سقطت من ( ب ) و ( ش ) . ( 4 ) في ( ب ) : لمذهبه .