محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

318

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

في مذاهبِ الباطنيةِ ونحوِهم ، وقد صرَّح بتنزيهِهِ من ذلكَ علاّمةُ المعتزلةِ عبدُ الحميدِ بنُ أبي الحديدِ في شرحِهِ " لنهجِ البلاغة " ( 1 ) فقال ما لفظُه : أمَّا ( 2 ) أحمدُ بنُ حنبل - رحمه اللهُ تعالى - فلَمْ يَثْبُتْ عَنه ( 3 ) تَشبيهٌ ولا تَجسيمٌ أصلاً ، وإِنَّما كانَ يقولُ بتركِ التأويلِ فَقَط ، ويُطْلِق ما أطلَقة الكِتابُ والسنةُ ، ولا يَخُوضُ في تأويلهِ ، ويقفُ على قوله تعالى : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه } [ آل عمران : 7 ] ، وأَكثرُ المحققينَ من أصحابِهِ على هذا القول ، انتهى بحروفه . وفيه الترحمُ عليه وتنزيهُ المحققينَ من أصحابِه أيضاً عن ذلك . وهذه أصدقُ شَهادةٍ ، وأبعدُ روايةٍ عن كلِّ رِيْبَةٍ ، ذكرَهُ في النوعِ الثاني في الفصلِ الرابعِ من شَرحِ خُطبةِ عليٍّ عليه السلام التي ( 4 ) أولُها : " الحمدُ لله الذي بَطَنَ ( 5 ) خَفِيَّاتِ الأُمورِ ، ودَلَّتْ عليهِ أعلامُ الظُّهورِ " ، إلى قوله عليه السَّلامُ : " فَهُوَ الَّذِي يَشْهَدُ له أعلامُ الوجودِ على إِقْرارِ قلبِ ذي الجُحُودِ ، تعالَى اللهُ عمَّا يقول المشَبِّهُونَ بهِ والجاحدونَ لَهُ عُلُوّاً كبيراً " . وكذلك ذكر الشيخُ مختارٌ المعتزليُّ - في كتابِه " المُجتبى " في الكلامِ ( 6 ) في التكفيرِ - : أنَّ تكفيرَ المشبهةِ قولُ شيوخِ المعتزلة ، إِلَّا أبا الحُسينِ ، وأنَّ تكفيرَهُم قول أكثرِ أهلِ السنةِ والأشْعَريَّةِ ، وهذا ( 7 ) معَ

--> ( 1 ) 3 / 229 . ( 2 ) في ( ب ) : فأما . ( 3 ) في ( ش ) : عليه . ( 4 ) في ( ش ) : " الذي " ، وهو خطأ . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) : " نطق " ، وهو تحريف . ( 6 ) " في الكلام " سقطت من ( ب ) . ( 7 ) في ( ش ) : فهذا .