محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
316
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
أنَّ أحداً وثَّقَه ، ولو ظَهَرَ الإِسنادُ إليه لظهر من فيهِ من الضعفاءِ ، ومَنْ لا يُوثَقُ بهِ . ويُعارِضُ هذينِ الروايتينِ عن أهلِ السنةِ ما رواه الإمامُ الثقةُ الحجةُ المتفقُ على ثقتِه وأمانتِه ( 1 ) يحيى بنُ شرفِ الدين النواوي في " شرحِ مسلمٍ " ( 2 ) في تفسيرِ قولهِ تعالى : { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ } [ القلم : 42 ] ، كما يأتي قَريباً في الوجهِ الثالثِ ، ومَا اشتملَ عليهِ كتابُ " الأسماءِ والصفاتِ " للبيهقي ( 3 ) ، وهو أنفسُ كتابٍ في هذا المعنى ، فَلَوْ صَحَّ التمسكُ في تكفيرِ أئمةِ الإِسلامِ ولَطْخِهم بالرذائلِ بمثل هذه ( 4 ) الطريقةِ ، لَزِمَ المعترضَ طَرْدُ هذه القاعدةِ الفاسدةِ ، وقبولُ ما وجد في كتابِ " الكاملِ المنيرِ " ( 5 ) من أنَّ القاسمَ يقولُ : بأنَّ الإمامَ يجِبُ أن يكونَ يعلَمُ
--> = وفاته عبد الباقي بن قانع في سنة ثمانين ومئتين ، قال الذهبي : عُمِّرَ وقاربَ التسعين ، وما علمت به بأساً رحمه الله تعالى . ( 1 ) " ثقته وأمانته " سقطت من ( ش ) . ( 2 ) 3 / 19 ، وسيذكر المصنف نص قريباً . ( 3 ) طبع الكتاب بمطبعة السعادة بمصر سنة 1358 ه - ، وعليه تعليقات للشيخ محمد زاهد الكوثري . وقد ألف الإمام البيهقي كتاباً في مناقب الإمام أحمد دفع فيه ما نسب إليه بعض أصحابه من الكلمات الموهمة ، ومن جملة ما قال فيه نقلاً عن الإمام أبي الفضل التميمي رئيس الحنابلة ببغداد ، وابن رئيسها : أنكر أحمد على من قال بالجسم ، وقال : إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة ، وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف ، والله سبحانه خارج عن ذلك كله ، فلم يجز أن يسمى جسماً لخروجه عن معنى الجسمية ، ولم يجئ في الشريعة ذلك ، فبطل . ( 4 ) في ( ش ) : " بهذه " وهو خطأ . ( 5 ) تمامه : " الكامل المنير جوانب الخوارج " للقاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ، وهو في الرد على الخوارج الذين طعنوا فيه على أمير المؤمنين ، وعنفوا شيعته . منه نسخة خطية في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء في 62 ورقة ، كتب بخط نسخي جيد سنة 1352 ه - . انظر " الفهرس " ص 198 . =