محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

315

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

وإنْ قُلنا بتقديمِ الراجحِ ، فلِعدم وضوحِ الراجح معَ أنَّه ليسَ في روايته إِلاَّ عَمَّن رأي وأدْرَك ، وهذهِ عبارهٌ مُحتَمَلةٌ ، وقد يكونُ له جماعةُ شيوخٍ مبتدعةٌ ، فيُطلِقُ عنهمْ مثلَ هذا ، وإنَّما هُوَ عنهم لا سيَّما مع ضعفِه وكم في دَعاوي الإجماعِ نحوُ هذا ؟ . الطريقُ الثانيةُ : أَشارَ إليها في البابِ السبعين ( 1 ) من هذا الكتابِ المذكورِ ( 2 ) لابنِ قَيمِ الجَوزيةِ ذكَرَها عن حرب ( 3 ) ، و ( 4 ) هو ابنُ إسماعيلَ الكِرْماني من أصحاب أحمدَ ، ذكره الذهبيُّ في " التذكرة " ( 5 ) ، فلَمْ يذكرْ

--> = الحديث ، وذكر أن له مصنفاً جليلاً في علل الحديث يدل على تبحره وحفظه . وقال الحافظ في " لسان الميزان " 2 / 488 : ولا يغترَّ أحدٌ بقول ابن القطان ، قد جازف بهذه المقالة ، وما ضعف زكريا السَّاجي هذا أحدٌ قَط كما أشار إليه المؤلف ( يعني الذهبي ) ، وقد كان مع معرفته بالفقه ، والحديث ، وتصنيفه في الاختلاف كتابه المشهور ، وفي العلل كتابه الآخر ، عاليَ الإسناد ، سمع من عبيد الله بن معاذ ، وأبي الربيع الزهراني ، وعبد الواحد بن غياث ، وهدبة ، وأبي كامل الجحدري ، وعبد الأعلى بن حماد ، وابن أبي الشوارب وغيرهم من شيوخ مسلم ، وحدث عن أبيه يحيى ، عن جرير ، ورحل من مصر ، والحجاز ، والكوفة ، روى عنه أبو بكر الإسماعيلي ، وأبو أحمد بن عدي ، وأبو عمرو بن حمدان ، وابن السقاء ، ويوسف بن يعقوب النجيرمي ، وعلي بن يعقوب الوراق وغيرهم ، وحدَّث عنه أيضاً أبو الحسن الأشعري ، وأخذ عنه مذاهب أهل الحديث ، وذكره ابن أبي حاتم 3 / 106 فقال : كان ثقة ، يعرف الحديث والفقه ، وله مؤلفات حسان في الرجال ، واختلاف العلماء ، وأحكام القرآن . قلت : وبعد أن انتهى أبو الحسن الأشعري من حكاية قول أصحاب الحديث ، وأهل السنة في المعتقد ، قال : وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول ، وإليه نذهب ، وما توفيقنا إلا بالله ، وهو حسبنا ، ونعم الوكيل ، وبه نستعين ، وعليه نتوكل ، وإليه المصير . ( 1 ) تحرفت في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) إلى " التسعين " ، والتصويب من ( ش ) . ( 2 ) ص 287 - 292 . ( 3 ) تحرفت في ( ش ) إلى : حرف . ( 4 ) الواو ساقطة من ( ش ) . ( 5 ) 2 / 613 ، ووصفه بالفقيه الحافظ ، وترجم له أيضاً في " السير " 13 / 244 - 245 ، وجاء فيه : قال الخلال : كان رجلاً جليلاً ، حثني المرُّوذي على الخروج إليه . قلت ( القائل الذهبي ) : مسائل حرب من أنفس كتب الحنابلة ، وهو كبير في مجلدين ، قيد تاريخ =