محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

296

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

قرن ( 1 ) مجاريحُ كانوا ( 2 ) مستورين ، فيحرم على كلام السَّيد هذا التَّمسُّك بالظاهر في العدالة ( 3 ) ، وقد أراد السَّيِّد أن يُجِيبَ عن هذا السُّؤال ، فأورد معناه ، ثمَّ قال : الجوابُ أنَّه قد ظهر فِسْقُ من ذكرنا وكفرُه ، فرجع هذا التَّهويل الكثير إلى الكلام في حديث ثلاثةٍ مُعيَّنين ، وكان قد فرغ مِنْ ذكرهم ، وكنَّا قد فرغنا منَ الكلام على حديثهم ، وبيَّنَّا أنَّ المحدِّثين لم يُدَلِّسُوهم ، ولا رَوَوْا عنهم ما يُنْكَرُ في الشَّريعة ، ولا يُعْرَفُ إلاَّ منهم ، ولا قصدوا في كتبهم الاقتصارَعلى حفظ الحديث المُجمع على صِحَّته بَيْنَ جميعِ طوائفِ الإسلام ، ولا حرَّجُوا على أهلِ العلم أن يُخالفوهم في بعضِ ما صحَّحوه بِحُجَّةٍ صحيحةٍ على طرائقِ أهل ( 4 ) الاجتهاد ، والإنصافِ ، وأنَّهم قصدوا حفظَ جميعِ حديثِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل الإسلام ، ثم بيَّنوا شروطَ الصِّحَّة عندهم ، وعند غيرهم في كُتب علوم الحديث ، ثمَّ صحَّحُوا كثيراً مِنَ الحديث على قواعِدَ لهم ( 5 ) قد قرَّروها ( 6 ) في علوم الحديث ، وأصولِ الفقه ، وكان فيما صحَّحوه ما عرفوا صِحَّته بمجموع ( 7 ) شواهد ، وقرائن يعرفُها أهلُ الفِراسة في الفَنِّ دُونَ غيرهم ، وكان ( 8 ) فيما ضعَّفُوه ما عرفوا ضعفَه بِمِثْلِ ذلك ، وإنْ كان إسنادُ الَأوَّلِ في ظاهره ضعيفاً ، وإسنادُ الثَّاني في ظاهره صحيحاً ، وصنَّفُوا في ذلك علمَ العِلَلِ ، وظهرت نصيحتُهم للإسلام وأهلِه ببيان الإسنادِ ، وتركِ التَّدليس ،

--> ( 1 ) في ( ش ) : فن . ( 2 ) " كانوا " ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) " في العدالة " ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) ساقطة من ( ش ) . ( 5 ) في ( ش ) : قواعدهم . ( 6 ) في ( ب ) : " قد رووها " وهو خطأ . ( 7 ) في ( ش ) : لمجموع . ( 8 ) في ( ش ) : فكان .