محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
259
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
أنه كان يتبسَّمُ عند شهادتهم ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنِّي أَعْجَبُ مِمَّا أريدُ أن أفعلَه بَعْدَ شهادتهم ( 1 ) ، قيل : وما تفعل ؟ قال : أُقيم البَيِّنَة أنَّها زوجتي . ذكره في " البدر المنير " ، وذكر أنَّه كان كثيرَ الزواجة وأنَّه أُحصن بثلاثِ مئةِ امرأةٍ ، فهذا محتمل . وليس القصدُ تنزيه المغيرة مِنْ ذلك لأجلِ ورعه وتحرِّيه في أمر ( 2 ) الدِّيانة ، فإنَّه باغٍ بالإِجماع ، وإنَّما القصدُ بيانُ الاحتمال المانع مِنَ الإلزام الَّذي ذكره السَّيِّدُ ، والمانع من رمي المغيرة بالزِّنى على الإطلاق والقطع ، فإنْ كان السيدُ يريدُ أنَّه مجروحٌ بالبغيِ ، فذلك مسلَّمٌ ، ولكن بغير الزنى على ما قدَّمنا مِنَ ( 3 ) التَّفصيل والخلاف ، وإنْ كان يُرِيدُ إثباتَ الزِّنى عنه ، ففيه ما ذكرتُه مِنَ الإِشكال ، والله أعلم . الوهم الثامن : أنَّه ذكر في رسالته أنَّ مَنْ قعد عن نُصرة عليٍّ عليه السلام ، فهو مجروح ، ثمَّ ذكر ها هنا أنَّ أبا بكْرَةَ كان مِنْ فُضلاء الصَّحابة ، ولا شكَّ عند أهلِ الخِبرة بالسِّيرِ أنَّ أبا بكرة كان من القاعدين المتشددين في ذلك ، وله كلام على المتقاتلين جميعاً فيه نكارةٌ كثيرة ( 4 ) لكنَّه كان متأوِّلاً متديِّناً غيرَ مجترىءٍ ، والسيد واهم ( 5 ) في أحد الموضعين ، واللهُ أعلم . واعلم أنَّ بعضَ الزَّيديَّة قد حاول الجزمَ بتفسيق المتوقِّفين عن عليٍّ عليه السَّلامُ ، واحتجَّ بأمرين :
--> ( 1 ) من قوله : " فقيل له " إلى هنا ساقط من ( ش ) . ( 2 ) في ( ش ) : من أجل . ( 3 ) في ( ش ) : في . ( 4 ) في ( ش ) : كبيرة . ( 5 ) في ( ب ) : أوهم .