محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
248
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
ومنها قراءةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالأعراف بالمغرب ( 1 ) وقد اعترض الدارقطني ( 2 ) على البخاريِّ روايةَ هذا الحديثِ من طريق مروان ، وقال : إنَّه لم يرو ( 3 ) من طريقه إلا ابنُ أبي مليكة ، قال : وقد رواه أبو الأسود محمد بنُ عبد الرحمن بن نوفل عن ( 4 ) عروة ، عن زيد بن ثابت ، لم يذكر فيه مروانَ بن الحكم قال ذلك عمرو بنُ الحارث ، وهو من الأثبات ، واختلف عن هشام بن عروة ، فقال القطانُ ، والليثُ ، وحمادُ بنُ سَلَمَةَ وغيرُهُم : إنه عن زيد ( 5 ) بن ثابت ، أنَّه قال لمروان [ مرسلاً ] . وقال ابنُ أبي الزِّناد ، وأبو ( 6 ) ضمرة مثلَ رواية ابن أبي مُليكة ، وقد
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 764 ) من طريق أبي عاصم ، وأبو داوود ( 812 ) من طريق الحسن بن علي ، عن عبد الرزاق ، والنسائي 2 / 170 عن محمد بن عبد الأعلى ، عن خالد بن الحارث ، ثلاثتهم عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن عروة بن الزبير ، عن مروان بن الحكم قال : قال لي زيد بن ثابت : مالك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأُ بطُولى الطوليينِ . قالَ : قلت : ما طُولى الطوليين ؟ قال : الأعرافُ . لفظ أبي داوود . ( 2 ) نص كلامه في " التتبع " ص 467 : قال أبو الحسن : ورواه هشام بن عروة ، عن أبيه ، واختلف عليه ، فقال أبو ضمرة ، وابن أبي الزناد ، عن هشام ، عن أبيه ، عن مروان كقول ابن أبي مليكة ، وقال يحيى القطان ، والليث بن سعد ، وحماد بن سلمة وغيرهم : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن زيد أنَّه قال لمروان مرسلاً ، وكذلك قال عمرو بن الحارث ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن زيد بن ثابت . وقال الحافظ في " الفتح " 2 / 247 : وعند النسائي 2 / 169 - 170 من رواية أبي الأسود عن عروة ، عن زيد بن ثابت أنَّه قال لمروان . يا أبا عبد الملك ، أتقرأُ في المغرب ب { قل هو الله أحد } و { إنا أعطيناك الكوثر } . وصَرَّحَ الطحاوي 1 / 211 من هذا الوجه بالإخبار بين عروة وزيد ، فكأنَّ عروةَ سَمِعَهُ من مروان ، عن زيد ، ثم لقي زيداً ، فأخبره . ( 3 ) في ( ب ) : يروه . ( 4 ) تحرفت في ( ب ) إلى : ابن . ( 5 ) تحرفت في الأصول كلها إلى " حماد " وقد كتب في ( أ ) فوق كلمة " حماد " : ظ زيد بخط المصنف . ( 6 ) تحرف في ( ش ) إلى : " ابن " ، وأبو ضمرة : هو أنس بن عياض الليثي المدني روى له الجماعة .