محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
247
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
شُهرتها ، أو تواتُرها عند أهلِ السِّيَر . ومنها سَبَبُ النزولِ في قوله تعالى : { غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ } ( 1 ) [ النساء : 95 ] وقد رواه قَبِيصَةُ بنُ ذُؤيبٍ .
--> = و ( 2607 ) و ( 3131 ) و ( 4318 ) من طريق الليث بن سعد ، عن عُقيل ، عن ابن شهاب قال : وزَعَمَ عروة أن مروان بن الحكم ، والمسورَ بن محزمة أخبراه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام حين جاءه وفدُ هوازن مسلمين ، فسألوه أن يردَّ إليهم أموالَهم وسبيَهم ، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أحبُّ الحديث إليَّ أصدقُه ، فاختاروا إحدى الطائفتين : إما السبيَ وإما المالَ ، فقد كنتُ استأْنَيْتُ بهم " - وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتظرهم بِضْعَ عشرةَ ليلةً حينَ قَفَل من الطائف - فلمَّا تبيَّن لهم أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - غيرُ رادٍّ إليهم إلا إحدى الطائفتين ، قالوا : نختار سَبْيَنا ، فقامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأثنى على الله بما هو أهلُه ، ثم قال : " إما بعدُ فإنَّ إخوانَكم قد جاؤونا تائبين ، وإني رأيتُ أن أَرُدَّ إليهم سَبْيَهم ، فمن أحبَّ منكم أن يُطيِّب بذلك فليفعلْ ، ومَن أحَبَّ منكم أنْ يكون على حَظِّه حتى نُعطيَه إيَّاه من أول ما يُفيءُ الله علينا فليفعَلْ " ، فقال الناسُ : قدْ طَيبنا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : " إنَّا لا نَدْري من أذِنَ منكم في ذلك ممن لم يَأْذَن ، فارجعوا حتى يرفَعُوا إلينا عُرَفاؤكم أمركُم " ، فرجعَ الناسُ ، فكلَّمَهم عُرَفاؤهم ، ثُمَّ رَجعُوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأخبروه أنَّهم قد طيَّبُوا وأَذِنُوا . ( 1 ) أخرج البخاري ( 4592 ) من طريق إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب قال : حدثني سهلُ بن سعد الساعديُّ أنَّه رأي مروان بن الحكم في المسجد ، فأقبلت حتى جلستُ إلى جنبه ، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أملى عليه : { لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } فجاءه ابنُ أم مكتوم وهو يُملُّها عليَّ قال : يا رسولَ الله ، والله لو أستطيع الجهادَ ، لجاهَدْتُ - وكان أعمى - فأنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وفخذُه على فخذي ، فثقُلَت عليَّ حتى خفتُ أن تُرَضَّ فخذي ، ثم سُرِّي عنه ، فأنزل اللهُ : { غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ } . وأخرجه أحمدُ 5 / 184 ، وابن سعد 4 / 211 ، والترمذي ( 3033 ) ، والنسائي 6 / 9 - 10 ، وابن الجارود ( 1034 ) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، به . وأخرجه البيهقي 9 / 23 من طريق إبراهيم بن سعد ، به . وأخرجه الطبراني ( 10239 ) ، والنسائي 6 / 9 من طريقين عن بشر بن المفضل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، به . وأما رواية قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت ، فأخرجه عبد الرزاق في تفسيره لوحة 48 ، ومن طريقه أحمد 5 / 148 ، وابن جرير ( 10240 ) عن معمر ، عن الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن زيد بن ثابت . . .