محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
243
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
لمقدار أهل البيت ( 1 ) عليهم السَّلامُ في الفضل ، ولموضع أعدائهم مِنَ الفسْقِ ، ونحن محتاجون من بيان الأمرين كليهما في هذا المقام . وقال أبو السعادات ابن الأثير في كتابه " النهاية " ( 2 ) في حرف الفاء مع الضاد : قالت عائشة لمروان : وأنت فَضَضٌ مِن لعنةِ الله ، أي : قطعةٌ وطائفة منها ، ورواه بعضُهم فُظَاظَةٌ مِن لعنة الله بظائين ، وهو من ( 3 ) الفظيظ ، وهو مَاءُ الكَرِشِ ، وأنكره الخطابي ( 4 ) . وقال الزمخشري : افتضضت الكَرِشَ : اعتصرت ماءَها ، كأنَّه عصارةٌ من اللعنة ، أو فُعَالَة من الفظيظ : ماءِ الفحل ، أي نُطْفَةٌ من اللعنة . انتهى بلفظه من " نهاية " . ابن الأثير . وممَّن ذكر مروان أبو عمر ( 5 ) بن عبد البر في " الاستيعاب " ( 6 ) ، ولم يذكره بتقوى ولا وصَفَه بدِيَانَة ، بل روى عن علي عليه السَّلامُ أنَّه نظر إليه يوماً ، فقال : ويلَكَ ، وَويلُ أمَّةِ محمّد منك ، وَمِنْ بَنيك ( 7 ) إذا شابت
--> ( 1 ) في ( ش ) : بيان مقدار معرفتهما لأهل البيت . ( 2 ) 3 / 344 ، وانظر " الفائق " 4 / 102 . ( 3 ) " من " ساقطة من ( ش ) . ( 4 ) نص كلام الخطابي في " غريب الحديث " 2 / 518 : وقولها : " فَضَضٌ من لعنةِ الله " ، أي : قِطعةٌ وطائفةٌ منها ، مأخوذٌ من الفضِّ ، وهو كسرُ الشيء وتفريقُ أجزائه ، يقال : فضضتُ الشيءَ ، فهو فَضضٌ ، كما يقالُ : قبضته فهو قبَض ، وهدمته فهو هدم ، ولهذا سُمي فَلَّ الجيش إذا انهزموا أو انفضوا : فضضَاً ، يُقَالُ : رأيتُ فَلَّ الجيش وَفضضَهم ، أي : من انفلَّ منهم وانفضَّ من جمعِهم . ورواه أبو عبد الله نِفطويهِ ، فقال : فَظَاطة من لعنةٍ ، قال : والفظ والفظيظُ : ماء الكرش . قال : ورواه آخرُ فقال : أنت فُضُضٌ ، قال : وَفُضُض جمع فَضيض : وهو الماءُ السائل ، قالَ أبو سليمان : ولا وجهَ لشيء مما جاء به أبو عبد الله في هذا الحديث ، وإنَّما هو على ما رويته لك وفسرتُهُ قبلُ . ( 5 ) تحرف في ( ش ) إلى : " عمرو " . ( 6 ) 3 / 425 . ( 7 ) ساقطة من ( ب ) .