محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

241

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الصَّلاح ما تَمنَّى له الهلاك ، وكره له النَّجاة ، وقد نَصَّ في " الميزان " على ( 1 ) أن له أعمالاً مُوبِقَة ، وهذا تصريحٌ بفسقه . وذكر الذهبي في " النبلاء " ( 2 ) في ترجمة طلحة من طرقٍ أنَّ مروانَ ابنَ الحَكَمِ قاتل طلحة ، ثم قال : قاتلُ طلحة في الوِزْرِ بمنزلة قاتِلِ علي . انتهى . وروى الذهبي في " النبلاء " عن الحسين بنِ علي عليهما السَّلامُ أن مروان هو الذي قَتَلَ طلحةَ بنَ عُبَيْدِ الله أحدَ العشرة المشهود لهم بالجنة ، ذكره في ترجمة طلحة ( 3 ) . وقال ابنُ حزم في " أسماء الخلفاء والأئمَّة " ( 4 ) ، وقد ذكر بعض مساوىء مروان ، وهو أوَّلُ مَنْ شَقَّ عصا المسلمين ، بلا شبهة ، ولا تأويل ، وقتل النُّعمان بنَ بشيرٍ أوَّلَ مولودٍ وُلدَ ( 5 ) في الإِسلام في الأنصار صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذكر ( 6 ) أنَّه خرج على ابنِ الزُّبير بَعْدَ أن بايعه على الطَّاعة . وقال ابن حبان الحافظ في مقدمة " صحيحه " ( 7 ) عائذاً بالله أن

--> ( 1 ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) 1 / 35 - 36 . ( 3 ) لم أجد هذا الخبر في ترجمة طلحة من " السير " . ( 4 ) انظر الرسالة الخامسة الملحقة ب‍ " جوامع السيرة " ص 359 . ( 5 ) لم ترد في ( ش ) ، ولا في " أسماء الخلفاء " . ( 6 ) في ( ش ) : وذلك . ( 7 ) ثم يذكره في مقدمة " صحيحه " ، وإنما ذكره بإثر حديث بسرة بنت صفوان من طريق مروان ( 1114 ) ، ونصه : قال أبو حاتم : عائذ بالله أن نَحْتجَّ بخبرٍ رواهُ مروانُ بنُ الحكم وذووه في شيء من كتبنا ، لأنَّا لا نستحلُّ الاحتجاجَ بغيرِ الصحيح من سائر الأخبار ، وإنْ وافَقَ ذلك مذهبنا ، ولا نعتمد من المذاهبِ على المنتزع من الآثار ، وإن خالفَ ذلك قولَ أئمتنا .