محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

240

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ما يشهدُ بمعرفة المحدِّثين بحالِ طريدِ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد وهم السَّيِّد ( 1 ) في هذا الوهم ( 2 ) وهمين : أحدهما : أنَّ مروانَ هو الطَّريد ، وليس كذلك . وثانيهما : أنَّ طريدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدُ رجال الصحاح ( 3 ) الثّقات ، وليس كذلك أيضاً ، وليس في كُتُبِ الحديث رواية عنه البتَّة ، وجملةُ من فيها مِمَّنِ اِسْمُهُ الحكم ثلاثة وعشرون رجلاً ليس فيهم الحكم بن أبي العاص ، فليعلم ذلِك أيده الله . الوهم الرابع : أنَّ مروان بن الحكم عند المحدثين من أهل التَّقوى والصَّلاح . وليس كذلِكَ ، فإنَّهم لا يجهلون ما له مِنَ الأفعال القبيحة ، والمعاصي المهلِكلة ، وأنا أُورِدُ من كلامهم ما يدلُّ على ذلِكَ . قال الذهبي في كتابه " ميزان الاعتدال في نقد الرجال " ( 4 ) ما لفظه : مروان بن الحكم له أعمال موبقة ، نسأل الله السلامة ، رمى طلحةَ بسهمٍ ، وفعل وفعل . انتهى بلفظه في " الميزان " وذكره في " النبلاء " ( 5 ) ، وساق من أخباره حتى قال ما لفظه : وَحَضَر الوقعةَ يَوْمَ الجَمَلِ ، فقتل طلحَةَ ، ونجا ( 6 ) فليتَه ما نجا ( 7 ) ، هذا لفظ الذهبي . فلو كان عنده مِنْ أهل

--> = وقال الحافظ في " الفتح " 13 / 11 : وقد وردتْ أحاديثُ في لعنِ الحكم والد مروان وما ولد . أخرجها الطبراني وغيره ، غالبها فيه مقال ، وبعضها جيد . ( 1 ) ساقطة من ( ش ) . ( 2 ) ساقطة من ( ب ) . ( 3 ) في ( ش ) : الصحيح . ( 4 ) 4 / 89 . ( 5 ) 3 / 477 . ( 6 ) في ( ش ) : فنجا . ( 7 ) في " السير " : لا نُجِّي .