محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

200

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

السادس : حديث " لمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إلا بَلاَءٌ وَفِتْنَة " ، رواه ابن ماجة ( 1 ) . السابع : حديث " إنَّما الأعمالُ كالوِعَاءِ إذا طابَ أسْفَلُهُ ، طَابَ أَعلاهُ " رواه ابن ماجة ( 2 ) . الثامن : سبب نزول قوله تعالى : { الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ } ( 3 ) [ التوبة : 34 ] وفيمَ نزلت ، رواه البخاريُّ ، والنِّسائي مِنْ طُرُقٍ

--> = قال الغزالي : من لم يَكُنْ في أصل الفطرة جواداً مثلاً ، فيتعود ذلك بالتكلف ، ومن لم يخلق متواضعاً يتكلفه إلى أن يتعوَّدَه ، وكذلك سائر الصفات يعالج بضدها إلى أن يحصلَ الغرضُ . . وأكثر ما تستعمل العرب العادة في الخير ، وفيما يسرُّ وينفعُ . و " الشر لجاجة " : لما فيه من العوجِ وضيقِ النفس والكرب ، واللجاج أكثر ما يستعملُ في المراجعةِ في الشيء المُضِرِّ بشؤمِ الطبعِ بغير تدبُّر عاقبةٍ ، وُيسمى فاعلُه لجوجاً ، كأنه أخذ من لُجة البحر ، وهي أخطرُ ما فيه ، فزَجَرَهُم المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عن عادةِ الشَّرِّ بتسميتها لجاجةً ، وميَّزَها عن تَعَوُّدِ الخير بالاسم للفرق . ( 1 ) برقم ( 4035 ) من طريق غياث بنِ جعفر الرحبي ، أنبأنا الوليدُ بن مسلم ، سمعتُ ابن جابر يقول : سمعت أبا عبد ربه يقول : سمعتُ معاوية يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لم يبقَ مِنَ الدُّنيا إلا بَلاءٌ وفِتْنةٌ " . وهذا سند قوي ، ابن جابر : هو عبد الرحمن بن يزيد . وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة " ورقة 253 : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، وصححه ابن حبان ( 690 ) . ورواه ابن المبارك في " الزهد " ( 596 ) ، ومن طريقه أحمد في " المسند " 4 / 94 ، والطبراني في " الكبير " 19 / ( 866 ) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، به . وزاد فيه : " وإنَّمَا مَثَلُ عملِ أحدِكُم كمثلِ الوِعَاء إذا طَابَ أعلاهُ ، طابَ أسفلُهُ ، وإذا خَبُثَ أعلاه ، خَبُثَ أسفلُهُ " . ( 2 ) برقم ( 4199 ) من طريق عثمان بن إسماعيل بن عمران الدمشقي ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، حدثني أبو عبد رب ، قال : سمعت معاوية . . . ( 3 ) رواه البخاري ( 1406 ) و ( 4660 ) والنسائي في التفسير في " الكبرى " كما في التحفة 9 / 163 ، والطبري ( 16671 ) و ( 16673 ) و ( 16674 ) .