محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
199
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
الثالث : حديث " إنَّمَا أنَا خَازِنٌ ، واللهُ الْمُعْطِي " ( 1 ) رواه مسلم ، وله شاهِدٌ رواه عليٌّ عليه السلامُ عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ولفظه : " لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت ، وَلاَ يَنْفَعَ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ " ، رواه مسلمٌ مِن حديث عليٍّ عليه السلامُ فيما يُقَالُ في الاعتدال مِنَ الرُّكوع ، ومعناه مجمعٌ عليه ، وشواهدُهُ لا تُحصى . الرابع : قولُهُ - صلى الله عليه وسلم - للنّاس : " الصِّيام يَوْمُ كذا " ( 2 ) رواه ابن ماجة ، ولا ثمرةَ له إلا أنَّه يُستحب للإمام ، والقاضي إذا علِمَ أوَّلَ الشَّهْرِ أنْ يُخْبِرَ النَّاسَ ، وما زال النَّاسُ على هذا ، وهذه سُنَّةٌ مستمرة . الخامس : حديث " الخَيْرُ عَادَةٌ والشّرُّ لَجَاجَةٌ " ، رواه ابن ماجة ( 3 ) .
--> ( 1 ) رواه البخاريُّ ( 71 ) و ( 3116 ) و ( 3641 ) و ( 7312 ) و ( 7460 ) ، ومسلم ( 137 ) ، وأحمد 4 / 93 و 95 و 97 و 98 . ورواه أحمد 4 / 101 بلفظ : " إني انا مبلغٌ ، والله يهدي ، وقاسمٌ ، واللهُ يُعطي . . . " وقد ثبت أيضاً هذا الدّعاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدْعُو به إذا فرَغ من الصلاة وسلم . رواه البخاري ( 844 ) ، ومسلم ( 593 ) من حديث المغيرة بن شعبة . ورواه ابن ماجة ( 879 ) من حديث أبي جحيفة . أما حديث علي ، فليسَ في الباب الذي أشار إليه المصنفُ عند مسلم ، إنما رواه مسلم في نفس الباب من حديث أبي سعيد الخدري ( 477 ) ، وحديث ابن عباس ( 478 ) ، والدارمي 1 / 301 . وأما حديث علي ، فأخرجه مسلم ( 771 ) مطولاً في صلاة المسافرين ، باب : الدعاء في صلاة الليل وقيامه ، وفيه : " وإذَا رفَعَ رأسَه مِنَ الركوع ، قالَ : اللهُمَّ ربَّنا لَكَ الحمدُ مِلْء السماواتِ ، ومِلْء الأرضِ ، ومِلء ما شئتَ من شيءٍ بعدُ " . ( 2 ) تقدم تخريجه ص 194 . ( 3 ) برقم ( 221 ) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس أنَّه حدثه قال : سمعتُ معاويةَ بن أبي سفيان يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال : " الخيرُ عادةٌ ، والشرُّ لجاجةٌ ، ومن يُردِ اللهُ به خيراً يُفقِّهْهُ في الدينِ " ، وهذا سند حسن . وصححه ابن حبان ( 310 ) . ورواه القُضاعي في " مسند الشهاب " ( 22 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 5 / 252 ، وفي " أخبار أصبهان " 1 / 345 ، والطبراني في " الكبير " 19 / ( 904 ) من طرق عن الوليد ، به . وقوله : " الخيرُ عادةٌ " قال المناوي : لعود النفس إليه ، وحرصها عليه من أصل الفطرة . =